الباحث القرآني

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ مَعَ وُضُوحِها. ﴿واسْتَكْبَرُوا عَنْها﴾؛ أيْ: عَنِ الإيمانِ بِها والعَمَلِ بِمُقْتَضاها. ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ﴾؛ أيْ: لا تُقْبَلُ أدْعِيَتُهم ولا أعْمالُهم، أوْ لا تَعْرُجُ إلَيْها أرْواحُهم، كَما هو شَأْنُ أدْعِيَةِ المُؤْمِنِينَ وأعْمالِهِمْ وأرْواحِهِمْ، والتّاءُ في " تُفَتَّحُ " لِتَأْنِيثِ الأبْوابِ، والتَّشْدِيدُ لِكَثْرَتِها، وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ، وبِالتَّخْفِيفِ والياءِ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، ونَصْبِ ( الأبْوابِ ) عَلى أنَّ الفِعْلَ لِلْآياتِ، وبِالياءِ عَلى أنَّهُ لِلَّهِ تَعالى. ﴿وَلا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾؛ أيْ: حَتّى يَدْخُلَ ما هو مَثَلٌ في عِظَمِ الجُرْمِ فِيما عُلِمَ في ضِيقِ المَسْلَكِ، وهو ثُقْبَةُ الإبْرَةِ، وفي كَوْنِ الجَمَلِ مِمّا لَيْسَ مِن شَأْنِهِ الوُلُوجُ في سَمِّ الإبْرَةِ مُبالَغَةٌ في الِاسْتِبْعادِ. وَقُرِئَ: ( الجُمَّلُ ) كالقُمَّلِ، والجُمَلُ كالنُّغَرِ، والجُمْلُ كالقُفْلِ، والجُمُلُ كالنُّصُبِ، والجَمْلُ كالحَبْلِ، وهي الحَبْلُ الغَلِيظُ مِنَ القُنَّبِ، وقِيلَ: حَبْلُ السَّفِينَةِ. وَ( سَمُّ ) بِالضَّمِّ والكَسْرِ، وقُرِئَ: ( في سَمِّ المِخْيَطِ ) وهو الخِياطُ؛ أيْ: ما يُخاطُ بِهِ، كالحِزامِ والمِحْزَمِ. ﴿وَكَذَلِكَ﴾؛ أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ الفَظِيعِ. ﴿نَجْزِي المُجْرِمِينَ﴾؛ أيْ: جِنْسَ المُجْرِمِينَ، وهم داخِلُونَ في زُمْرَتِهِمْ دُخُولًا أوَّلِيًّا.(p-228)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب