الباحث القرآني

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مُنْبِئٌ عَنِ الطَّبْعِ عَلى قُلُوبِهِمْ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ﴾ بِالياءِ والرَّفْعُ عَلى الِاسْتِئْنافِ؛ أيْ: وهو يَذَرُهم، وقُرِئَ بِنُونِ العَظَمَةِ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ؛ أيْ: ونَحْنُ نَذَرُهم، وقُرِئَ بِالياءِ والجَزْمِ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ " فَلا هادِيَ لَهُ "، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن يُضْلِلِ اللَّهُ لا يَهْدِهِ أحَدٌ ويَذَرْهم، وقَدْ رُوِيَ الجَزْمُ بِالنُّونِ عَنْ نافِعٍ وأبِي عَمْرٍو في الشَّواذِّ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْمَهُونَ﴾؛ أيْ: يَتَرَدَّدُونَ ويَتَحَيَّرُونَ، حالٌ مِن مَفْعُولِ يَذَرُهم، وتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ في حَيِّزِ النَّفْيِ نَظَرًا إلى لَفْظِ مَن، وجَمْعُهُ في حَيِّزِ الإثْباتِ نَظَرًا إلى مَعْناها لِلتَّنْصِيصِ عَلى شُمُولِ النَّفْيِ والإثْباتِ لِلْكُلِّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب