الباحث القرآني
﴿وَلَوْ شِئْنا﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ مَناطِ ما ذُكِرَ مِنِ انْسِلاخِهِ مِنَ الآياتِ، ووُقُوعِهِ في مَهاوِي الغَوايَةِ، ومَفْعُولُ المَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ لِوُقُوعِها شَرْطًا، وكَوْنِ مَفْعُولِها مَضْمُونَ الجَزاءِ عَلى القاعِدَةِ المُسْتَمِرَّةِ؛ أيْ: ولَوْ شِئْنا رَفْعَهُ.
﴿لَرَفَعْناهُ﴾؛ أيْ: إلى المَنازِلِ العالِيَةِ لِلْأبْرارِ، العالِمِينَ بِتِلْكَ الآياتِ والعامِلِينَ بِمُوجَبِها، لَكِنْ لا بِمَحْضِ مَشِيئَتِنا مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهُ دَخْلٌ في ذَلِكَ أصْلًا، فَإنَّهُ مُنافٍ لِلْحِكْمَةِ التَّشْرِيعِيَّةِ المُؤَسَّسَةِ عَلى تَعْلِيقِ الأجْزِيَةِ بِالأفْعالِ الِاخْتِيارِيَّةِ لِلْعِبادِ، بَلْ مَعَ مُباشَرَتِهِ لِلْعَمَلِ المُؤَدِّي إلى الرَّفْعِ بِصَرْفِ اخْتِيارِهِ إلى تَحْصِيلِهِ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِها﴾؛ أيْ: بِسَبَبِ تِلْكَ الآياتِ بِأنْ عَمِلَ بِمُوجَبِها، فَإنَّ اخْتِيارَهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ مُؤَثِّرًا في حُصُولِهِ، ولا في تَرَتُّبِ الرَّفْعِ عَلَيْهِ، بَلْ كِلاهُما بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، لَكِنَّ خَلْقَهُ تَعالى مَنُوطٌ بِذَلِكَ البَتَّةَ حَسَبَ جَرَيانِ العادَةِ الإلَهِيَّةِ.
وَقَدْ أُشِيرَ إلى ذَلِكَ في الِاسْتِدْراكِ بِأنْ أُسْنِدَ ما يُؤَدِّي إلى نَقِيضِ التّالِي إلَيْهِ، حَيْثُ قِيلَ: ﴿وَلَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ مَعَ أنَّ الإخْلادَ إلَيْها أيْضًا مِمّا لا يَتَحَقَّقُ عِنْدَ صَرْفِ اخْتِيارِهِ إلَيْهِ إلّا بِخَلْقِهِ تَعالى، كَأنَّهُ قِيلَ: ولَوْ شِئْنا رَفْعَهُ بِمُباشَرَتِهِ لِسَبَبِهِ، لَرَفَعْناهُ بِسَبَبِ تِلْكَ الآياتِ الَّتِي هي أقْوى أسْبابِ الرَّفْعِ، ولَكِنْ لَمْ نَشَأْهُ لِمُباشَرَتِهِ لِسَبَبِ نَقِيضِهِ، فَتُرِكَ في كُلٍّ مِنَ المَقامَيْنِ ما ذُكِرَ في الآخَرِ؛ تَعْوِيلًا عَلى إشْعارِ المَذْكُورِ بِالمَطْوِيِّ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلا هو وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ (p-293)لِفَضْلِهِ﴾ .
وَتَخْصِيصُ كُلٍّ مِنَ المَذْكُورَيْنِ بِمَقامِهِ، لِلْإيذانِ بِأنَّ الرَّفْعَ مُرادٌ لَهُ تَعالى بِالذّاتِ، وتَفَضُّلٌ مَحْضٌ عَلَيْهِ لا دَخْلَ فِيهِ لِفِعْلِهِ حَقِيقَةً، كَيْفَ لا وجَمِيعُ أفْعالِهِ ومَبادِيها مِن نِعَمِهِ تَعالى وتَفَضُّلاتِهِ، وإنَّ نَقِيضَهُ إنَّما أصابَهُ بِسُوءِ اخْتِيارِهِ عَلى مُوجَبِ الوَعِيدِ، لا بِالإرادَةِ الذّاتِيَّةِ لَهُ سُبْحانَهُ، كَما قِيلَ في وجْهِ ذِكْرِ الإرادَةِ مَعَ الخَيْرِ والمَسِّ مَعَ الضُّرِّ في الآيَةِ المَذْكُورَةِ، وهو السِّرُّ في جَرَيانِ السُّنَّةِ القرآنيَّةِ عَلى إسْنادِ الخَيْرِ إلَيْهِ تَعالى، وإضافَةِ الشَّرِّ إلى الغَيْرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ ونَظائِرِهِ.
والإخْلادُ إلى الشَّيْءِ: المَيْلُ إلَيْهِ مَعَ الِاطْمِئْنانِ بِهِ، والمُرادُ بِالأرْضِ: الدُّنْيا، وقِيلَ: السُّفالَةُ، والمَعْنى: ولَكِنَّهُ آثَرَ الدُّنْيا الدَّنِيَّةَ عَلى المَنازِلِ السَّنِيَّةِ، أوِ الضَّعَةَ والسَّفالَةَ عَلى الرِّفْعَةِ والجَلالَةِ.
﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ مُعْرِضًا عَنْ تِلْكَ الآياتِ الجَلِيلَةِ، فانْحَطَّ أبْلَغَ انْحِطاطٍ، وارْتَدَّ أسْفَلَ سافِلِينَ.
وَإلى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ﴾ لِما أنَّهُ أخَسُّ الحَيَواناتِ وأسْفَلُها.
وَقَدْ مُثِّلَ حالُهُ بِأخَسِّ أحْوالِهِ وأذَلِّها، حَيْثُ قِيلَ: ﴿إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾؛ أيْ: فَحالُهُ الَّتِي هي مَثَلٌ في السُّوءِ، كَصِفَتِهِ في أرْذَلِ أحْوالِهِ، وهي حالَةُ دَوامِ اللَّهَثِ بِهِ في حالَتَيِ التَّعَبِ والرّاحَةِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَتَرَدّى إلى ما لا غايَةَ وراءَهُ في الخِسَّةِ والدَّناءَةِ، وإيثارُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ عَلى الفِعْلِيَّةِ بِأنْ يُقالَ: فَصارَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ ... إلَخْ؛ لِلْإيذانِ بِدَوامِ اتِّصافِهِ لِتِلْكَ الحالَةِ الخَسِيسَةِ، وكَمالِ اسْتِقْرارِهِ واسْتِمْرارِهِ عَلَيْها، والخِطابُ في فِعْلِ الشَّرْطِ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ، فَإنَّهُ أدْخَلُ في إشاعَةِ فَظاعَةِ حالِهِ.
واللَّهَثُ: إدْلاعُ اللِّسانِ بِالتَّنَفُّسِ الشَّدِيدِ؛ أيْ: هو ضَيِّقُ الحالِ مَكْرُوبٌ، دائِمُ اللَّهَثِ سَواءً هَيَّجْتَهُ وأزْعَجْتَهُ بِالطَّرْدِ العَنِيفِ، أوْ تَرَكْتَهُ عَلى حالِهِ، فَإنَّهُ في الكِلابِ طَبْعٌ لا تَقْدِرُ عَلى نَفْضِ الهَواءِ المُتَسَخِّنِ، وجَلْبِ الهَواءِ البارِدِ بِسُهُولَةٍ، لِضَعْفِ قَلْبِها وانْقِطاعِ فُؤادِها، بِخِلافِ سائِرِ الحَيَواناتِ؛ فَإنَّها لا تَحْتاجُ إلى التَّنَفُّسِ الشَّدِيدِ، ولا يَلْحَقُها الكَرْبُ والمُضايَقَةُ إلّا عِنْدَ التَّعَبِ والإعْياءِ.
والشَّرْطِيَّةُ مَعَ أُخْتِها تَفْسِيرٌ لِما أُبْهِمُ في المَثَلِ، وتَفْصِيلٌ لِما أُجْمِلَ فِيهِ، وتَوْضِيحٌ لِلتَّمْثِيلِ بِبَيانِ وجْهِ الشَّبَهِ، لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ إثْرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ .
وَقِيلَ: هي في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الكَلْبِ، بِناءً عَلى خُرُوجِهِما مِن حَقِيقَةِ الشَّرْطِ، وتَحَوُّلِهِما إلى مَعْنى التَّسْوِيَةِ حَسَبَ تَحَوُّلِ الِاسْتِفْهامَيْنِ المُتَناقِضَيْنِ إلَيْهِ في مِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾، كَأنَّهُ قِيلَ: لاهِثًا في الحالَتَيْنِ، وأيًّا ما كانَ؛ فالأظْهَرُ أنَّهُ تَشْبِيهٌ لِلْهَيْئَةِ المُنْتَزَعَةِ مِمّا اعْتَراهُ بَعْدَ الِانْسِلاخِ مِن سُوءِ الحالِ، واضْطِرامِ القَلْبِ، ودَوامِ القَلَقِ والِاضْطِرابِ، وعَدَمِ الِاسْتِراحَةِ بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ، بِالهَيْئَةِ المُنْتَزَعَةِ مِمّا ذُكِرَ مِن حالِ الكَلْبِ.
وَقِيلَ: لَمّا دَعا بُلْعُمُ عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، خَرَجَ لِسانُهُ فَتَدَلّى عَلى صَدْرِهِ، وجَعَلَ يَلْهَثُ كالكَلْبِ إلى أنْ هَلَكَ.
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِنَ الحالَةِ الخَسِيسَةِ مَنسُوبَةً إلى الكَلْبِ، أوْ إلى المُنْسَلِخِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ؛ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِها في الخِسَّةِ والدَّناءَةِ؛ أيْ: ذَلِكَ المَثَلُ السَّيِّءُ.
﴿مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ وهُمُ اليَهُودُ، حَيْثُ أُوتُوا في التَّوْراةِ ما أُوتُوا مِن نُعُوتِ النَّبِيِّ ﷺ، وذِكْرِ القرآن المُعْجِزِ وما فِيهِ، فَصَدَّقُوهُ وبَشَّرُوا النّاسَ بِاقْتِرابِ مَبْعَثِهِ، وكانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ، فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ، وانْسَلَخُوا مِن حُكْمِ التَّوْراةِ.
﴿فاقْصُصِ القَصَصَ﴾ القَصَصُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ المَفْعُولُ كالسَّلْبِ، واللّامُ لِلْعَهْدِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها؛ أيْ: إذا تَحَقَّقَ أنَّ المَثَلَ المَذْكُورَ مَثَلُ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ، فاقْصُصْهُ عَلَيْهِمْ حَسْبَما أُوحِيَ إلَيْكَ.
﴿لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ فَيَقِفُونَ عَلى جَلِيَّةِ الحالِ ويَنْزَجِرُونَ (p-294)عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والضَّلالِ، ويَعْلَمُونَ أنَّكَ قَدْ عَلِمْتَهُ مِن جِهَةِ الوَحْيِ فَيَزْدادُونَ إيقانًا بِكَ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى أنَّها حالٌ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ، أوْ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ لَهُ؛ أيْ: فاقْصُصِ القِصَصَ راجِيًا لِتَفَكُّرِهِمْ؛ أيْ:، أوْ رَجاءً لِتَفَكُّرِهِمْ.
{"ayah":"وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُۥۤ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَیۡهِ یَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ یَلۡهَثۚ ذَّ ٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ یَتَفَكَّرُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











