الباحث القرآني

﴿وَإذْ أنْجَيْناكُمْ﴾ تَذْكِيرٌ لَهم مِن جِهَتِهِ سُبْحانَهُ بِنِعْمَةِ الإنْجاءِ مِن مَلَكَةِ فِرْعَوْنَ، وقُرِئَ: ( نَجَّيْناكم ) مِنَ التَّنْجِيَةِ، وقُرِئَ: ( أنْجاكم )، فَيَكُونُ مَسُوقًا مِن جِهَةِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ أيْ: واذْكُرُوا وقْتَ إنْجائِنا إيّاكم. ﴿مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ مِن مَلَكَتِهِمْ، لا بِمُجَرَّدِ تَخْلِيصِكم مِن أيْدِيهِمْ، وهم عَلى حالِهِمْ في المُكْنَةِ والقُدْرَةِ، بَلْ بِإهْلاكِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ﴾ مِن سامَهُ خَسْفًا؛ أيْ: أوْلاهُ إيّاهُ أوْ كَلَّفَهُ إيّاهُ، وهو إمّا اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما أنْجاهم مِنهُ، أوْ حالٌ مِنَ المُخاطَبِينَ، أوْ مِن آلِ فِرْعَوْنَ، أوْ مِنهُما مَعًا؛ لِاشْتِمالِهِ عَلى ضَمِيرَيْهِما. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُقَتِّلُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ﴾ بَدَلٌ مِن " يَسُومُونَكم " مُبَيِّنٌ أوْ مُفَسِّرٌ لَهُ. ﴿وَفِي ذَلِكُمْ﴾ الإنْجاءِ أوْ سُوءِ العَذابِ. ﴿بَلاءٌ﴾؛ أيْ: نِعْمَةٌ أوْ مِحْنَةٌ. ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ مِن مالِكِ أمْرِكم، فَإنَّ النِّعْمَةَ والنِّقْمَةَ كِلْتاهُما مِنهُ سُبْحانَهُ وتَعالى. ﴿عَظِيمٌ﴾ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب