الباحث القرآني

﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ بِسَبَبِ إصْرارِ قَوْمِ نُوحٍ عَلى فُنُونِ الكُفْرِ والمَعاصِي، ومُبالَغَتِهِمْ في تَكْذِيبِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيما أُوْحِيَ إلَيْهِ مِنَ الأحْكامِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أحْوالُ القِيامَةِ. ﴿حَمَلْناكُمْ﴾ أيْ: في أصْلابِ آبائِكم. ﴿فِي الجارِيَةِ﴾ في سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، والمُرادُ بِحَمْلِهِمْ فِيها: رَفْعُهم فَوْقَ الماءِ إلى انْقِضاءِ أيّامِ الطُّوفانِ لا مُجَرَّدُ رَفْعِهِمْ إلى السَّفِينَةِ، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ كَلِمَةُ "فِي" فَإنَّها لَيْسَتْ بِصِلَةٍ لِلْحَمْلِ، بَلْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن مَفْعُولِهِ، أيْ: رَفَعْناكم فَوْقَ الماءِ، وحَفَظْناكم حالَ كَوْنِكم في السَّفِينَةِ الجارِيَةِ بِأمْرِنا وحِفْظِنا، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ مَدارَ نَجاتِهِمْ مَحْضُ عِصْمَتِهِ تَعالى، إنَّما السَّفِينَةُ سَبَبٌ صُورِيٌّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب