الباحث القرآني

سُورَةُ القَلَمِ مَكِّيَّةٌ إلّا مِن آيَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ إلى آيَةِ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ، ومِن آيَةِ ثَمانٍ وأرْبَعِينَ إلى آيَةِ خَمْسِينَ فَمَدَنِيَّةٌ، وآياتُها اثْنَتانِ وخَمْسُونَ. ﴿ن﴾ بِالسُّكُونِ عَلى الوَقْفِ، وقُرِئَ: بِالكَسْرِ وبِالفَتْحِ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الفَتْحُ بِإضْمارِ حَرْفِ القَسَمِ في مَوْضِعِ الجَرِّ، كَقَوْلِهِمْ: اللَّهِ لِأفْعَلَنَّ – بِالجَرِّ -، وأنْ يَكُونَ ذَلِكَ نَصْبًا أذْكُرْ لا فَتْحًا، كَما سَبَقَ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ، وامْتِناعُ الصَّرْفِ لِلتَّعْرِيفِ والتَّأْنِيثِ عَلى أنَّهُ عَلَمٌ لِلسُّورَةِ، ثُمَّ إنْ جُعِلَ اسْمًا لِلْحَرْفِ مَسْرُودًا عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ لِلتَّحَدِّي، بِأحَدِ الطَّرِيقَيْنِ المَذْكُورَيْنِ في مَوْقِعِهِ، أوِ اسْمًا لِلسُّورَةِ مَنصُوبًا عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ، أوْ مَرْفُوعًا عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، فالواوُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والقَلَمِ﴾ لِلْقَسَمِ، وإنْ جُعِلَ مُقْسَمًا بِهِ؛ فَهي لِلْعَطْفِ عَلَيْهِ، وأيًّا ما كانَ؛ فَإنْ أُرِيدَ بِهِ قَلَمُ اللَّوْحِ والكِرامِ الكاتِبِينَ؛ فاسْتِحْقاقُهُ لِلْإعْظامِ بِالإقْسامِ بِهِ ظاهِرٌ، وإنْ أُرِيدَ بِهِ الجِنْسُ؛ فاسْتِحْقاقُ ما في أيْدِي النّاسِ لِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَنافِعِهِ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَزِيَّةٌ سِوى كَوْنِهِ آلَةً لِتَحْرِيرِ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ قائِلًا؛ لَكَفى بِهِ فَضْلًا مُوجِبًا لِتَعْظِيمِهِ، وقُرِئَ: بِإدْغامِ النُّونِ في الواوِ. ﴿وَما يَسْطُرُونَ﴾ الضَّمِيرُ لِأصْحابِ القَلَمِ المَدْلُولِ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِهِ، وقِيلَ: لِلْقَلَمِ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ أصْحابُهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: وأصْحابِ القَلَمِ ومَسْطُوراتِهِمْ عَلى أنَّ "ما" مَوْصُولَةٌ، أوْ وسَطْرِهِمْ عَلى أنَّها مَصْدَرِيَّةٌ، وقِيلَ: لِلْقَلَمِ نَفْسِهِ بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى الآلَةِ وإجْرائِهِ مَجْرى العُقَلاءِ لِإقامَتِهِ مَقامَهُمْ، وقِيلَ: المُرادُ بِالقَلَمِ: ما خَطَّ اللَّوْحَ خاصَّةً والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ، وقَوْلُهُ تَعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب