الباحث القرآني

﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ قَدْ مَرَّ آنِفًا ما فِيهِ مِنَ الكَلامِ؛ أيْ: هَذا التَّفْصِيلُ البَدِيعُ نُفَصِّلُ الآياتِ في صِفَةِ أهْلِ الطّاعَةِ، وأهْلِ الإجْرامِ المُصِرِّينَ مِنهم والأوّابِينَ. ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ﴾ بِتَأْنِيثِ الفِعْلِ بِناءً عَلى تَأْنِيثِ الفاعِلِ، وقُرِئَ بِالتَّذْكِيرِ بِناءً عَلى تَذْكِيرِهِ، فَإنَّ السَّبِيلَ مِمّا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وهو عَطْفٌ عَلى عِلَّةٍ مَحْذُوفَةٍ لِلْفِعْلِ المَذْكُورِ، لَمْ يُقْصَدْ تَعْلِيلُهُ بِها بِعَيْنِها، وإنَّما قُصِدَ الإشْعارُ بِأنَّ لَهُ فَوائِدَ جَمَّةً مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ، أوْ عِلَّةٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ هو عِبارَةٌ عَنِ المَذْكُورِ، فَيَكُونُ مُسْتَأْنَفًا؛ أيْ: ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُهم نَفْعَلُ ما نَفْعَلُ مِنَ التَّفْصِيلِ، وقُرِئَ بِنَصْبِ ( السَّبِيلِ ) عَلى أنَّ الفِعْلَ مُتَعَدٍّ وتاؤُهُ لِلْخِطابِ؛ أيْ: ولِتَسْتَوْضِحَ أنْتَ يا مُحَمَّدُ سَبِيلَ المُجْرِمِينَ، فَتُعامِلُهم بِما يَلِيقُ بِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب