الباحث القرآني

﴿مَن يُصْرَفْ عَنْهُ﴾ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ؛ أيِ: العَذابُ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، والضَّمِيرُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ، وقَدْ قُرِئَ بِالإظْهارِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ لِلصَّرْفِ؛ أيْ: في ذَلِكَ اليَوْمِ العَظِيمِ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ هو المَفْعُولَ عَلى قِراءَةِ البِناءِ لِلْفاعِلِ بِحَذْفِ المُضافِ؛ أيْ: عَذابٌ يَوْمَئِذٍ. ﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾؛ أيْ: نَجّاهُ وأنْعَمَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: فَقَدْ أدْخَلَهُ الجَنَّةَ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ . والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِتَهْوِيلِ العَذابِ، وضَمِيرُ عَنْهُ ورَحِمَهُ لِمَن، وهو عِبارَةٌ عَنْ غَيْرِ العاصِي. ﴿وَذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الصَّرْفِ أوِ الرَّحْمَةِ؛ لِأنَّها مُؤَوَّلَةٌ بِأنْ مَعَ الفِعْلِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ؛ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ دَرَجَتِهِ وبُعْدِ مَكانِهِ في الفَضْلِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الفَوْزُ المُبِينُ﴾؛ أيِ: الظّاهِرُ كَوْنُهُ فَوْزًا، وهو الظَّفَرُ بِالبُغْيَةِ، والألِفُ واللّامُ لِقَصْرِهِ عَلى ذَلِكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب