الباحث القرآني

﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ﴾؛ أيْ: عَدَمَ إشْراكِهِمْ حَسْبَما هو القاعِدَةُ المُسْتَمِرَّةُ في حَذْفِ مَفْعُولِ المَشِيئَةِ مِن وُقُوعِها شَرْطًا، وكَوْنِ مَفْعُولِها مَضْمُونَ الجَزاءِ. ﴿ما أشْرَكُوا﴾ وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ تَعالى لا يُرِيدُ إيمانَ الكافِرِ، لَكِنْ لا بِمَعْنى أنَّهُ تَعالى يَمْنَعُهُ عَنْهُ مَعَ تَوَجُّهِهِ إلَيْهِ، بَلْ بِمَعْنى أنَّهُ تَعالى لا يُرِيدُهُ مِنهُ، لِعَدَمِ صَرْفِ اخْتِيارِهِ الجُزْئِيِّ نَحْوَ الإيمانِ، وإصْرارِهِ عَلى الكُفْرِ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ مُؤَكِّدٌ لِلْإعْراضِ. وَكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾؛ أيْ: رَقِيبًا مُهَيْمِنًا مِن قِبَلِنا تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أعْمالَهم. وَكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ مِن جِهَتِهِمْ تَقُومُ بِأُمُورِهِمْ وتُدَبِّرُ مَصالِحَهم، و" عَلَيْهِمْ " في المَوْضِعَيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِما بَعْدَهُ قُدِّمَ عَلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ، أوْ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب