الباحث القرآني

﴿اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ لَمّا حُكِيَ عَنِ المُشْرِكِينَ قَدْحُهم في تَصْرِيفِ الآياتِ، عُقِّبَ ذَلِكَ بِأمْرِهِ ﷺ بِالثَّباتِ عَلى ما هو عَلَيْهِ، وبِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِهِمْ وبِأباطِيلِهِمْ؛ أيْ: دُمْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِنِ اتِّباعِ ما أُوحِي إلَيْكَ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ الَّتِي عُمْدَتُها التَّوْحِيدُ، وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ مِن إظْهارِ اللُّطْفِ بِهِ ما لا يَخْفى. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ الأمْرَيْنِ المُتَعاطِفَيْنِ مُؤَكِّدٌ لِإيجابِ اتِّباعِ الوَحْيِ لا سِيَّما في أمْرِ التَّوْحِيدِ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِن رَبِّكَ؛ أيْ: مُنْفَرِدًا في الأُلُوهِيَّةِ. ﴿وَأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ لا تَحْتَفِلْ بِهِمْ وبِأقاوِيلِهِمُ الباطِلَةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما حُكِيَ عَنْهم آنِفًا، ومَن جَعَلَهُ مَنسُوخًا بِآيَةِ السَّيْفِ حَمَلَ الإعْراضَ عَلى ما يَعُمُّ الكَفَّ عَنْهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب