الباحث القرآني

﴿كُلُّ مَن عَلَيْها﴾ أيْ: عَلى الأرْضِ مِنَ الحَيَواناتِ أوِ المَرْكَباتِ و"مَن" لِلتَّغْلِيبِ أوْ "مِنَ الثَّقَلَيْنِ". ﴿فانٍ﴾ هالِكٌ لا مَحالَةَ. ﴿وَيَبْقى وجْهُ رَبِّكَ﴾ أيْ: ذاتُهُ عَزَّ وجَلَّ. ﴿ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ أيْ: ذُو الِاسْتِغْناءِ المُطْبِقِ والفَضْلِ التّامِ، وقِيلَ: الَّذِي عِنْدَهُ الجَلالُ والإكْرامُ لِلْمُخْلِصِينَ مِن عِبادِهِ وهَذِهِ مِن عَظائِمِ صِفاتِهِ تَعالى، ولَقَدْ قالَ ﷺ: « "ألِظُّوا بِياذا الجَلالِ والإكْرامِ"،» وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿أنَّهُ مَرَّ بَرْجَلٍ وهو يُصَلِّي ويَقُولُ: يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ فَقالَ: اسْتُجِيبَ لَكَ﴾ وقُرِئَ "ذِي الجَلالِ والإكْرامِ" عَلى أنَّهُ صِفَةُ "رَبِّكَ" وأيًّا ما كانَ؛ فَفي وصْفِهِ تَعالى بِذَلِكَ بَعْدَ ذِكْرِ فَناءِ الخَلْقِ وبَقائِهِ تَعالى إيذانٌ بِأنَّهُ تَعالى يُفِيضُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ فَنائِهِمْ أيْضًا آثارَ لُطْفِهِ وكَرَمِهِ حَسَبَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب