الباحث القرآني

﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أيْ: حَصافَةٍ في عَقْلِهِ ورَأْيِهِ ومَتانَةٍ في دِينِهِ. ﴿فاسْتَوى﴾ عَطْفٌ عَلى عَلَّمَهُ بِطَرِيقِ التَّفْسِيرِ فَإنَّهُ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما أوْحى﴾ بَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ التَّعْلِيمِ أيْ: فاسْتَقامَ عَلى صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْها دُونَ الصُّورَةِ الَّتِي كانَ يَتَمَثَّلُ بِها كُلَّما هَبَطَ بِالوَحْيِ؛ وذَلِكَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أحَبَّ أنْ يَراهُ في صُورَتِهِ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْها وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِراءَ فَطَلَعَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ المَشْرِقِ فَسَدَّ الأرْضَ مِنَ المَغْرِبِ ومَلَأ الأُفُقَ فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ في صُورَةِ الآدَمِيِّينَ فَضَمَّهُ إلى نَفْسِهِ وجَعَلَ يَمْسَحُ الغُبارَ عَنْ وجْهِهِ. قِيلَ: ما رَآهُ أحَدٌ مِنَ الأنْبِياءِ في صُورَتِهِ غَيْرُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّهُ رَآهُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً في الأرْضِ ومَرَّةً في السَّماءِ. وقِيلَ: اسْتَوى بِقُوَّتِهِ عَلى ما جُعِلَ لَهُ مِنَ الأمْرِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب