الباحث القرآني

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ مَحْكِيٌّ بِإضْمارِ قَوْلٍ هو إمّا صِفَةٌ أُخْرى لِـ"نَفْسٍ" أوْ حالٌ أُخْرى مِنها أوِ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَفْعَلُ بِها؟ فَقِيلَ: يُقالُ: لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ ...إلَخْ وخِطابُ الكُلِّ بِذَلِكَ لِما أنَّهُ ما مِن أحَدٍ إلّا ولَهُ غَفْلَةٌ ما مِنَ الآخِرَةِ. وقِيلَ: الخِطابُ لِلْكافِرِ، وقُرِئَ "كُنْتِ" بِكَسْرِ التّاءِ عَلى اعْتِبارِ تَأْنِيثِ النَّفْسِ والتَّذْكِيرُ عَلى القِراءَةِ المَشْهُورَةِ بِتَأْوِيلِ الشَّخْصِ كَما في قَوْلِ جَبَلَةَ بْنِ حُرَيْثٍ: ؎ يا نَفْسُ إنَّكَ بِاللَّذّاتِ مَسْرُورًا ∗∗∗ فاذْكُرْ فَهَلْ يَنْفَعُكَ اليَوْمَ تَذْكِيرُ ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ الغِطاءُ: الحِجابُ المُغَطِّي لِأُمُورِ المَعادِ وهو الغَفْلَةُ والِانْهِماكُ في المَحْسُوساتِ، والإلْفُ بِها وقَصْرُ النَّظَرِ عَلَيْها. ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ نافِذٌ لِزَوالِ المانِعِ لِلْإبْصارِ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الكافِ في المَواضِعِ الثَّلاثَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب