الباحث القرآني

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما فِيهِنَّ﴾ تَحْقِيقٌ لِلْحَقِّ، وتَنْبِيهٌ عَلى كَذِبِ النَّصارى وفَسادِ ما زَعَمُوا في حَقِّ المَسِيحِ وأُمِّهِ؛ أيْ: لَهُ تَعالى خاصَّةً مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ، وما فِيهِما مِنَ العُقَلاءِ وغَيْرِهِمْ، يَتَصَرَّفُ فِيها كَيْفَ يَشاءُ، إيجادًا وإعْدامًا، وإحْياءً وإماتَةً، وأمْرًا ونَهْيًا، مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ مَدْخَلٌ في ذَلِكَ، وفي إيثارِ ما عَلى " مِنِ " المُخْتَصَّةِ بِالعُقَلاءِ عَلى تَقْدِيرِ تَناوُلِها لِلْكُلِّ مُراعاةٌ لِلْأصْلِ، وإشارَةٌ إلى تَساوِي الفَرِيقَيْنِ في اسْتِحالَةِ الربوبية، حَسَبَ تَساوِيهِما في تَحْقِيقِ المَرْبُوبِيَّةِ، وعَلى تَقْدِيرِ اخْتِصاصِها بِغَيْرِ العُقَلاءِ، تَنْبِيهٌ عَلى كَمالِ قُصُورِهِمْ عَنْ رُتْبَةِ الأُلُوهِيَّةِ، وإهانَةٌ بِهِمْ بِتَغْلِيبِ غَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنَ الأشْياءِ، ﴿قَدِيرٌ﴾ مُبالِغٌ في القُدْرَةِ. عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " «مَن قَرَأ سُورَةَ المائِدَةِ أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ عَشْرَ حَسَناتٍ، ومُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئاتٍ، ورُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ يَهُودِيٍّ ونَصْرانِيٍّ يَتَنَفَّسُ في الدُّنْيا» " .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب