الباحث القرآني

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ ...إلَخْ بَدَلٌ مِن ﴿كانَ اللَّهُ﴾ ...إلَخْ مُفَسِّرٌ لِما فِيهِ مِنَ الإبْهامِ أيْ: بَلْ ظَنَنْتُمْ. ﴿أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا﴾ بِأنْ يَسْتَأْصِلَهُمُ المُشْرِكُونَ بِالمَرَّةِ فَخَشِيتُمْ إنْ كُنْتُمْ مَعَهم أنْ يُصِيبَكم ما أصابَهم فَلِأجْلِ ذَلِكَ تَخَلَّفْتُمْ لا لِما ذَكَرْتُمْ مِنَ المَعاذِيرِ الباطِلَةِ، والأهْلُونَ جَمْعُ أهْلٍ وقَدْ يُجْمَعُ عَلى أهَلاتٍ كَأرَضاتٍ عَلى تَقْدِيرِهِ تاءَ التَّأْنِيثِ، وأمّا الأهالِي فاسْمُ جَمْعٍ كاللَّيالِي، وقُرِئَ "إلى أهْلِهِمْ". ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ في قُلُوبِكُمْ﴾ وقَبِلْتُمُوهُ واشْتَغَلْتُمْ بِشَأْنِ أنْفُسِكم غَيْرَ مُبالِينَ بِهِمْ، وقُرِئَ "زَيَّنَ" عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ بِإسْنادِهِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ أوِ إلى الشَّيْطانِ. ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ المُرادُ بِهِ: إمّا الظَّنُّ الأوَّلُ والتَّكْرِيرُ لِتَشْدِيدِ التَّوْبِيخِ والتَّسْجِيلِ عَلَيْهِ بِالسُّوءِ أوْ ما يَعُمُّهُ وغَيْرَهُ مِنَ الظُّنُونِ الفاسِدَةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الظَّنُّ بِعَدَمِ صِحَّةِ رِسالَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّ الجازِمَ بِصِحَّتِها لا يَحُومُ حَوْلَ فِكْرِهِ ما ذُكِرَ مِنَ الِاسْتِئْصالِ. ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ أيْ: هالِكِينَ عِنْدَ اللَّهِ مُسْتَوْجِبِينَ لِسُخْطِهِ وعِقابِهِ عَلى أنَّهُ جَمْعُ بائِرٍ كَعائِذٍ وعُوذٍ أوْ فاسِدِينَ في أنْفُسِكم وقُلُوبِكم ونِيّاتِكم خَيْرٌ فِيكم. وقِيلَ: البُورُ مِن بارَ كالهُلْكِ مِن هَلَكَ بِناءً ومَعْنًى لِذَلِكَ وُصِفَ بِهِ الواحِدُ والجَمْعُ المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب