الباحث القرآني

﴿وَلَوْ نَشاءُ﴾ إراءَتَهم. ﴿لأرَيْناكَهُمْ﴾ لَعَرَّفْناكَهم بِدَلائِلَ تَعْرِفُهم بِأعْيانِهِمْ مَعْرِفَةً مُتاخِمَةٌ لِلرُّؤْيَةِ، والِالتِفاتُ إلى نُونِ العَظَمَةِ لِإبْرازِ العِنايَةِ بِالإراءَةِ. ﴿فَلَعَرَفْتَهم بِسِيماهُمْ﴾ بِعَلامَتِهِمُ الَّتِي نَسِمُهم بِها. «وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ما خَفِيَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ شَيْءٌ مِنَ المُنافِقِينَ كانَ يَعْرِفُهم بِسِيماهم ولَقَدْ كُنّا في بَعْضِ الغَزَواتِ وفِيها تِسْعَةٌ مِنَ المَنافَيْنِ يَشْكُوهُمُ النّاسُ فَنامُوا ذاتَ لَيْلَةٍ وأصْبَحُوا وعَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهم مَكْتُوبٌ هَذا مُنافِقٌ،» واللّامُ لامُ الجَوابِ كُرِّرَتْ في المَعْطُوفِ لِلتَّأْكِيدِ والفاءُ لِتَرْتِيبِ المَعْرِفَةِ عَلى الإراءَةِ وأمّا ما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾ فَلِجَوابِ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ و"لَحْنُ القَوْلِ" نَحْوُهُ وأُسْلُوبُهُ أوْ إمالَتُهُ إلى جِهَةِ تَعْرِيضٍ وتَوْرِيَةٍ ومِنهُ قِيلَ لِلْمُخْطِئِ: لاحِنٌ لِعَدْلِهِ بِالكَلامِ عَنْ سَمْتِ الصَّوابِ. ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ أعْمالَكُمْ﴾ فَيُجازِيكم بِحَسَبَ قَصْدِكم وهَذا وعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وإيذانٌ بِأنَّ حالَهم بِخِلافِ حالِ المُنافِقِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب