الباحث القرآني

﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ تَقْرِيرٌ لِتَبايُنِ حالَيْ فَرِيقَيِ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ وكَوْنِ الأوَّلِينَ في أعْلى عِلِّيِّينَ والآخَرِينَ في أسْفَلِ سافِلِينَ وبَيانٌ لِعِلَّةِ ما لِكُلٍّ مِنهُما مِنَ الحالِ والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، وقَدْ قُرِئَ بِدُونِها و"مَن" عِبارَةٌ عَنِ المُؤْمِنِينَ المُتَمَسِّكِينَ بِأدِلَّةِ الدِّينِ وجَعْلُها عِبارَةً عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوْ عَنْهُ وعَنِ المُؤْمِنِينَ لا يُساعِدُهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ عَلى أنَّ المُوازَنَةَ بَيْنَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وبَيْنَهم مِمّا يَأْباهُ مَنصِبُهُ الجَلِيلُ، والتَّقْدِيرُ: ألَيْسَ الأمْرُ كَما ذُكِرَ فَمَن كانَ مُسْتَقِرًّا عَلى حُجَّةٍ ظاهِرَةٍ وبُرْهانٍ نَيِّرٍ مِن مالِكِ أمْرِهِ ومُرَبِّيهِ وهو القرآن الكَرِيمُ وسائِرُ المُعْجِزاتِ والحُجَجِ العَقْلِيَّةِ. ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ مِنَ الشِّرْكِ وسائِرِ المَعاصِيِ مَعَ كَوْنِهِ في نَفْسِهِ أقْبَحَ القَبائِحِ. ﴿واتَّبَعُوا﴾ بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّزْيِينِ. ﴿أهْواءَهُمْ﴾ الزّائِغَةَ وانْهَمَكُوا في فُنُونِ الضَّلالاتِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهم شُبْهَةٌ تُوهِمُ صِحَّةَ ما تَمَّ عَلَيْهِ فَضْلًا عَنْ حُجَّةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ، وجَمْعُ الضَّمِيرَيْنِ الأخِيرَيْنِ بِاعْتِبارِ مَعْنى مَن كَما أنَّ إفْرادَ الأوَّلَيْنِ بِاعْتِبارِ لَفْظِها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب