الباحث القرآني

﴿وَمَن أضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مِن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾ إنْكارٌ ونَفْيٌ لِأنْ يَكُونَ أحَدٌ يُساوِي المُشْرِكِينَ في الضَّلالِ وإنْ كانَ سَبْكُ التَّرْكِيبِ لِنَفْيٍ الأضَلِّ مِنهم مَن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنَفْيِ المُساوِي كَما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ أيْ: هم أضَلُّ مِن كُلِّ ضالٍّ حَيْثُ تَرَكُوا عِبادَةَ خالِقِهِمُ السَّمِيعِ القادِرِ المُجِيبِ الخَبِيرِ إلى عِبادَةِ مَصْنُوعِهِمُ العارِي عَنِ السَّمْعِ والقُدْرَةِ والِاسْتِجابَةِ. ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ غايَةٌ لِنَفْيِ الِاسْتِجابَةِ. ﴿وَهم عَنْ دُعائِهِمْ﴾ الضَّمِيرُ الأوَّلُ لِمَفْعُولِ "وَيَدْعُو" والثّانِي لِفاعِلِهِ والجَمْعُ فِيهِما بِاعْتِبارِ مَعْنى "مَن" كَما أنَّ الإفْرادَ فِيما سَبَقَ بِاعْتِبارِ لَفْظِها. ﴿غافِلُونَ﴾ لِكَوْنِهِمْ جَماداتٍ وضَمائِرُ العُقَلاءِ لِإجْرائِهِمْ إيّاها مُجْرى العُقَلاءِ ووَصْفِها بِما ذُكِرَ مِن تَرْكِ الِاسْتِجابَةِ والغَفْلَةِ مَعَ ظُهُورِ حالِها لِلتَّهَكُّمِ بَها وبِعَبَدَتِها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ﴾ الآيَةُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب