الباحث القرآني

﴿وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القرآن عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ﴾ أيْ: مِن إحْدى القَرْيَتَيْنِ مَكَّةَ والطّائِفِ عَلى نَهْجِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ . ﴿عَظِيمٍ﴾ أيْ: بِالجاهِ والمالِ كالوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ وعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، وقِيلَ: حَبِيبُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ. وعَنْ مُجاهِدٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وكِنانَةُ بْنُ عَبْدِ يالِيلَ، ولَمْ يَتَفَوَّهُوا بِهَذِهِ العَظِيمَةِ حَسَدًا عَلى نُزُولِهِ إلى رَسُولِ ﷺ دُونَ مَن ذُكِرَ مِن عُظَمائِهِمْ مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِقُرْآنِيَّتِهِ بَلِ اسْتِدْلالًا عَلى عَدَمِها بِمَعْنى: أنَّهُ لَوْ كانَ قُرْآنًا لَنَزَلَ إلى أحَدِ هَؤُلاءِ بِناءً عَلى ما زَعَمُوا مِن أنَّ الرِّسالَةَ مَنصِبٌ جَلِيلٌ لا يَلِيقُ بِهِ إلّا مَن لَهُ جَلالَةٌ مِن حَيْثُ المالُ والجاهُ ولَمْ يَدْرُوا أنَّها رُتْبَةٌ رُوحانِيَّةٌ لا يَتَرَقّى إلَيْها إلّا هِمَمُ الخَواصِّ المُخْتَصِّينَ بِالنُّفُوسِ الزَّكِيَّةِ المُؤَيَّدِينَ بِالقُوَّةِ القُدْسِيَّةِ المُتَحَلِّينَ بِالفَضائِلِ الإنْسِيَّةِ، وأمّا المُتَزَخْرِفُونَ بِالزَّخارِفِ الدُّنْيَوِيَّةِ المُتَمَتِّعُونَ بِالحُظُوظِ الدَّنِيَّةِ فَهم مِنَ اسْتِحْقاقِ تِلْكَ الرُّتْبَةِ بِألِفِ مَنزِلٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب