الباحث القرآني

﴿ذَلِكَ﴾ مُبْتَدَأُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَزاءُ أعْداءِ اللَّهِ﴾ خَبَرُهُ أيْ:ما ذُكِرَ مِنَ الجَزاءِ جَزاءٌ مُعَدٌّ لِأعْدائِهِ، تَعالى، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿النّارُ﴾ عَطْفُ بَيانٍ لِلْجَزاءِ، أوْ "ذَلِكَ" خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ لا عَنِ الجَزاءِ وما بَعْدَهُ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُبَيِّنَةٌ لِما قَبْلَها. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم فِيها دارُ الخُلْدِ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها، أوِ "النّارُ" مُبْتَدَأٌ "هِيَ" خَبَرُهُ أيْ: هي بِعَيْنِها دارُ إقامَتِهِمْ عَلى أنَّ في لِلتَّجْرِيدِ وهو أنْ يُنْتَزَعَ مِن أمْرٍ ذِي صِفَةٍ أمْرٌ آخَرُ مِثْلُهُ مُبالَغَةً لِكَمالِهِ فِيها كَما يُقالُ: في البَيْضَةِ عِشْرُونَ مِنًا حَدِيدٌ. وقِيلَ: وهي عَلى مَعْناها، والمُرادُ: أنَّ لَهم في النّارِ المُشْتَمِلَةِ عَلى الدَّرَكاتِ دارًا مَخْصُوصَةً هم فِيها خالِدُونَ. ﴿جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أيْ: يُجْزُونَ جَزاءً أوْ بِالمَصْدَرِ السّابِقِ فَإنَّ المَصْدَرَ يَنْتَصِبُ بِمِثْلِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكم جَزاءً مَوْفُورًا﴾ والباءُ الأُولى مُتَعَلِّقَةٌ بِـ"جَزاءً" والثّانِيَةُ بِـ"يَجْحَدُونَ" قُدِّمَتْ عَلَيْهِ لِمُراعاةِ الفَواصِلِ أيْ: بِسَبَبِ ما كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِنا الحَقَّةِ أوْ يَلْغُونَ فِيها، وذَكَرَ الجُحُودَ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِلَّغْوِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب