الباحث القرآني

﴿وَماذا عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: عَلى مَن ذُكِرَ مِنَ الطَّوائِفِ. ﴿لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ أيِ: ابْتِغاءً لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى وإنَّما لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ تَعْوِيلًَا عَلى التَّفْصِيلِ السّابِقِ واكْتِفاءً بِذِكْرِ الإيمان باللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَإنَّهُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الإنْفاقُ لِابْتِغاءِ وجْهِهِ تَعالى وطَلَبِ ثَوابِهِ البَتَّةَ، أيْ: وما الَّذِي عَلَيْهِمْ أوْ وأيُّ تَبِعَةٍ ووَبالٍ عَلَيْهِمْ في الإيمان باللَّهِ والإنْفاقِ في سَبِيلِهِ، وهو تَوْبِيخٌ لَهم عَلى الجَهْلِ بِمَكانِ المَنفَعَةِ والِاعْتِقادِ في الشَّيْءِ بِخِلافِ ما هو عَلَيْهِ وتَحْرِيضٌ عَلى التَّفَكُّرِ لِطَلَبِ الجَوابِ لَعَلَّهُ يُؤَدِّي بِهِمْ إلى العِلْمِ بِما فِيهِ مِنَ الفَوائِدِ الجَلِيلَةِ والعَوائِدِ الجَمِيلَةِ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المَدْعُوَّ إلى أمْرٍ لا ضَرَرَ فِيهِ يَنْبَغِي أنْ يُجِيبَ إلَيْهِ احْتِياطًَا فَكَيْفَ إذا كانَ فِيهِ مَنافِعُ لا تُحْصى، وتَقْدِيمُ الإيمانِ بِهِما لِأهَمِّيَّتِهِ في نَفْسِهِ ولِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِالإنْفاقِ بِدُونِهِ، وأمّا تَقْدِيمُ إنْفاقِهِمْ رِئاءَ النّاسِ عَلى عَدَمِ إيمانِهِمْ بِهِما مَعَ كَوْنِ المُؤَخَّرِ أقْبَحَ مِنَ المُقَدَّمِ فَلِرِعايَةِ المُناسَبَةِ بَيْنَ إنْفاقِهِمْ ذَلِكَ وبَيْنَ ما قَبْلَهُ مِن بُخْلِهِمْ وأمْرِهِمْ لِلنّاسِ بِهِ. ﴿وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ﴾ وبِأحْوالِهِمِ المُحَقَّقَةِ. ﴿عَلِيمًا﴾ فَهو وعِيدٌ لَهم بِالعِقابِ أوْ بِأعْمالِهِمِ المَفْرُوضَةِ فَهو بَيانٌ لِإثابَتِهِ تَعالى إيّاهم لَوْ كانُوا قَدْ آمَنُوا وأنْفَقُوا كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: *
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب