الباحث القرآني

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ بِما مَرَّ مِنَ الرُّخَصِ ما في عُهْدَتِكم مِن مَشاقِّ التَّكالِيفِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ. ﴿وَخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ عاجِزًَا عَنْ مُخالَفَةِ هَواهُ غَيْرَ قادِرٍ عَلى مُقابَلَةِ دَواعِيهِ وقُواهُ حَيْثُ لا يَصْبِرُ عَنِ اتِّباعِ الشَّهَواتِ ولا يَسْتَخْدِمُ قُواهُ في مَشاقِّ الطّاعاتِ، وعَنِ الحَسَنِ أنَّ المُرادَ ضَعْفُ الخِلْقَةِ ولا يُساعِدُهُ المَقامُ فَإنَّ الجُمْلَةَ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَهُ مِنَ التَّخْفِيفِ بِالرُّخْصَةِ في نِكاحِ الإماءِ ولَيْسَ لِضَعْفِ البِنْيَةِ مَدْخَلٌ في ذَلِكَ وإنَّما الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّخْفِيفُ في العِباداتِ الشّاقَّةِ. وقِيلَ: المُرادُ بِهِ ضَعْفُهُ في أمْرِ النِّساءِ خاصَّةً حَيْثُ لا يَصْبِرُ عَنْهُنَّ، وعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: ما أيِسَ الشَّيْطانُ مِن بَنِي آدَمَ قَطُّ إلّا أتاهم مِن قِبَلِ النِّساءِ فَقَدْ أتى عَلَيَّ ثَمانُونَ سَنَةً وذَهَبَتْ إحْدى عَيْنىَّ وأنا أعْشُو بِالأُخْرى وإنَّ أخْوَفَ ما أخافُ عَلىَّ فِتْنَةُ النِّساءِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما "وَخَلَقَ الإنْسانَ" عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ والضَّمِيرُ لَهُ عَزَّ وجَلَّ، وعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثَمانِي آياتٍ في سُورَةِ النِّساءِ هُنَّ خَيْرٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وغَرَبَتْ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾، ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾، ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾، ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها﴾، ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾، ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب