الباحث القرآني
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ بَيانٌ لِما قَبْلَهُ مِنَ النَّصِّ المُجْمَلِ الوارِدِ في مَشْرُوعِيَّةِ القَصْرِ بِطَرِيقِ التَّفْرِيعِ وتَصْوِيرٌ لِكَيْفِيَّتِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ التّامَّةِ، وتَخْصِيصُ البَيانِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ مَعَ الِاكْتِفاءِ فِيما عَداها بِالبَيانِ بِطَرِيقِ السُّنَّةِ لِمَزِيدِ حاجَتِها إلَيْهِ لِما فِيها مِن كَثْرَةِ التَّغْيِيرِ عَنِ الهَيْئَةِ الأصْلِيَّةِ، ومِن هَهُنا ظَهَرَ لَكَ أنَّ مَوْرِدَ النَّصِّ الشَّرِيفِ عَلى المَقْصُورَةِ وحُكْمَ ما عَداها مُسْتَفادٌ مِن حُكْمِها والخِطابَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِطَرِيقِ التَّجْرِيدِ وبِظاهِرِهِ يَتَعَلَّقُ مَن لا يَرى صَلاةَ الخَوْفِ بَعْدَهُ ﷺ، ولا يَخْفى أنَّ الأئِمَّةَ بَعْدَهُ نُوّابُهُ ﷺ قُوّامٌ بِما كانَ يَقُومُ بِهِ فَيَتَناوَلُهم حُكْمُ الخِطابِ الوارِدِ لَهُ ﷺ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ وقَدْ رُوِيَ أنَّ سَعِيدَ بْنَ العاصِ لَمّا أرادَ (p-227)أنْ يُصَلِّيَ بِطَبَرِسْتانَ صَلاةَ الخَوْفِ قالَ: مَن شَهِدَ مِنكم صَلاةَ الخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقامَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَصَفَ لَهُ ذَلِكَ فَصَلّى بِهِمْ كَما وصَفَ وكانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم فَلَمْ يُنْكِرْهُ أحَدٌ فَحَلَّ مَحَلَّ الإجْماعِ. ورُوِيَ في السُّنَنِ أنَّهم غَزَوْا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ بابِلَ فَصَلّى بِهِمْ صَلاةَ الخَوْفِ.
﴿فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ أيْ: أرَدْتَ أنْ تُقِيمَ بِهِمُ الصَّلاةَ.
﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ بَعْدَ أنْ جَعَلْتَهم طائِفَتَيْنِ ولْتَقِفِ الطّائِفَةُ الأُخْرى بِإزاءِ العَدُوِّ لِيَحْرُسُوكم مِنهم وإنَّما لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ لِظُهُورِهِ.
﴿وَلْيَأْخُذُوا﴾ أيِ: الطّائِفَةُ القائِمَةُ مَعَكَ.
﴿أسْلِحَتَهُمْ﴾ أيْ: لا يَضَعُوها ولا يُلْقُوها وإنَّما عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالأخْذِ لِلْإيذانِ بِالِاعْتِناءِ بِاسْتِصْحابِها كَأنَّهم يَأْخُذُونَها ابْتِداءً.
﴿فَإذا سَجَدُوا﴾ أيِ: القائِمُونَ مَعَكَ وأتَمُّوُا الرَّكْعَةَ.
﴿فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكُمْ﴾ أيْ: فَلْيَنْصَرِفُوا إلى مُقابَلَةِ العَدُوِّ لِلْحِراسَةِ.
﴿وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا﴾ بَعْدُ وهي الطّائِفَةُ الواقِفَةُ تُجاهَ العَدُوِّ لِلْحِراسَةِ وإنَّما لَمْ تُعَرَّفْ لِما أنَّها لَمْ تُذْكَرْ فِيما قَبْلُ.
﴿فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ الرَّكْعَةَ الباقِيَةَ، ولَمْ يُبَيَّنْ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ حالُ الرَّكْعَةِ الباقِيَةِ لِكُلٍّ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ، وقَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ حَيْثُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ صَلّى صَلاةَ الخَوْفِ صَلّى بِالطّائِفَةِ الأُولى رَكْعَةً وبِالطّائِفَةِ الأُخْرى رَكْعَةً كَما في الآيَةِ الكَرِيمَةِ ثُمَّ جاءَتِ الطّائِفَةُ الأُولى وذَهَبَتْ هَذِهِ إلى مُقابَلَةِ العَدُوِّ حَتّى قَضَتِ الأُولى الرَّكْعَةَ الأخِيرَةَ بِلا قِراءَةٍ وسَلَّمُوا ثُمَّ جاءَتِ الطّائِفَةُ الأُخْرى وقَضَوُا الرَّكْعَةَ الأُولى بِقِراءَةٍ حَتّى صارَ لِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتانِ.» ﴿وَلْيَأْخُذُوا﴾ أيْ: هَذِهِ الطّائِفَةُ.
﴿حِذْرَهم وأسْلِحَتَهُمْ﴾ لَعَلَّ زِيادَةَ الأمْرِ بِالحَذَرِ في هَذِهِ المَرَّةِ لِكَوْنِها مَظِنَّةً لِوُقُوفِ الكَفَرَةِ عَلى كَوْنِ الطّائِفَةِ القائِمَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في شُغْلٍ شاغِلٍ وأمّا قَبْلَها فَرُبَّما يَظُنُّونَهم قائِمِينَ لِلْحَرْبِ، وتَكْلِيفُ كُلٍّ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ بِما ذَكَرَ لِما أنَّ الِاشْتِغالَ بِالصَّلاةِ مَظِنَّةٌ لِإلْقاءِ السِّلاحِ والإعْراضِ عَنْ غَيْرِها ومَئِنَّةٌ لِهُجُومِ العَدُوِّ كَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أسْلِحَتِكم وأمْتِعَتِكم فَيَمِيلُونَ عَلَيْكم مَيْلَةً واحِدَةً﴾ فَإنَّهُ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَعْلِيلِ الأمْرِ المَذْكُورِ والخِطابُ لِلْفَرِيقَيْنِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ أيْ: تَمَنَّوْا أنْ يَنالُوا غِرَّةً ويَنْتَهِزُوا فُرْصَةً فَيَشُدُّوا عَلَيْكم شَدَّةً واحِدَةً، والمُرادُ بِالأمْتِعَةِ: ما يُتَمَتَّعُ بِهِ في الحَرْبِ لا مُطْلَقًَا، وهَذا الأمْرُ لِلْوُجُوبِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكم إنْ كانَ بِكم أذًى مِن مَطَرٍ أوْ كُنْتُمْ مَرْضى أنْ تَضَعُوا أسْلِحَتَكُمْ﴾ حَيْثُ رُخِّصَ لَهم في وضْعِها إذا ثَقُلَ عَلَيْهِمُ اسْتِصْحابُها بِسَبَبِ مَطَرٍ أوْ مَرَضٍ وأُمِرُوا مَعَ ذَلِكَ بِالتَّيَقُّظِ والِاحْتِياطِ، فَقِيلَ: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ لِئَلّا يَهْجُمَ العَدُوُّ عَلَيْكم غِيلَةً، رَوى الكَلْبِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزا مُحارِبًَا وبَنِي أنْمارَ فَنَزَلُوا ولا يَرَوْنَ مِنَ العَدُوِّ أحَدًَا فَوَضَعَ النّاسُ أسْلِحَتَهم وخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحاجَةٍ لَهُ وقَدْ وضَعَ سِلاحَهُ حَتّى قَطَعَ الوادِيَ والسَّماءُ تَرُشُّ فَحالَ الوادِي بَيْنَهُ ﷺ وبَيْنَ أصْحابِهِ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَصُرَ بِهِ غَوْرَثُ بْنُ الحَرْثِ المُحارِبِيُّ فَقالَ: قَتَلَنِي اللَّهُ إنْ لَمْ أقْتُلْكَ ثُمَّ انْحَدَرَ مِنَ الجَبَلِ ومَعَهُ السَّيْفُ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلّا وهو قائِمٌ عَلى رَأْسِهِ وقَدْ سَلَّ سَيْفَهُ مِن غِمْدِهِ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ مَن يَعْصِمُكَ مِنِّي الآنَ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي غَوْرَثَ بْنَ الحَرْثِ بِما شِئْتَ ثُمَّ أهْوى بِالسَّيْفِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَضْرِبَهُ فَأكَبَّ لِوَجْهِهِ مِن زُلَّخَةٍ زُلِّخَها بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَبَدَرَ سَيْفَهُ فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأخَذَهُ ثُمَّ قالَ: يا غَوْرَثُ مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي الآنَ؟ قالَ: لا أحَدَ قالَ ﷺ: تَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ وأُعْطِيكَ سَيْفَكَ قالَ: لا ولَكِنْ أشْهَدُ أنْ لا أُقاتِلَكَ أبَدًَا ولا أُعِينَ عَلَيْكَ عَدُوًَّا (p-228)فَأعْطاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيْفَهُ فَقالَ غَوْرَثُ: واللَّهِ لَأنْتَ خَيْرٌ مِنِّي فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنا أحَقُّ بِذَلِكَ مِنكَ» فَرَجَعَ غَوْرَثُ إلى أصْحابِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ قِصَّتَهُ فَآمَنَ بَعْضُهُمْ، قالَ: وسَكَنَ الوادِي فَقَطَعَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى أصْحابِهِ وأخْبَرَهم بِالخَبَرِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِأخْذِ الحَذَرِ، أعَدَّ لَهم عَذابًَا مُهِينًَا بِأنْ يَخْذُلَهم ويَنْصُرَكم عَلَيْهِمْ فاهْتَمُّوا بِأُمُورِكم ولا تُهْمِلُوا في مُباشَرَةِ الأسْبابِ كىْ يَحِلَّ بِهِمْ عَذابُهُ بِأيْدِيكم. وقِيلَ: لَمّا كانَ الأمْرُ بِالحَذَرِ مِنَ العَدُوِّ مُوهِمًَا لِتَوَقُّعِ غَلَبَتِهِ واعْتِزازِهِ نُفِيَ ذَلِكَ الإيهامُ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَنْصُرُهم ويُهِينُ عَدُوَّهم لِتَقْوى قُلُوبُهم.
{"ayah":"وَإِذَا كُنتَ فِیهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡیَأۡخُذُوۤا۟ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلۡیَكُونُوا۟ مِن وَرَاۤىِٕكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَاۤىِٕفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ یُصَلُّوا۟ فَلۡیُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلۡیَأۡخُذُوا۟ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَیَمِیلُونَ عَلَیۡكُم مَّیۡلَةࣰ وَ ٰحِدَةࣰۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذࣰى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰۤ أَن تَضَعُوۤا۟ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُوا۟ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











