الباحث القرآني

﴿رُدُّوها عَلَيَّ﴾ مِن تَمامِ مُقالَةِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومَرْمى غَرَضِهِ مِن تَقْدِيمٍ ماِ قَدَّمَهُ، ومَن لَمْ يَتَنَبَّهُ لَهُ مَعَ ظُهُورِهِ تَوَهَّمَ أنَّهُ مُتَّصِلٌ بِمُضْمَرٍ هو جَوابٌ لِمُضْمَرٍ آخَرَ كَأنَّ سائِلًا قالَ: فَماذا قالَ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ ؟ فَقِيلَ: قالَ: رَدَّها. فَتَأمَّلْ. و "الفاءُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ فَصِيحَةٌ مُفْصِحَةٌ عَنْ جُمْلَةٍ قَدْ حُذِفَتْ ثِقَةً بِدَلالَةِ الحالِ عَلَيْها، وإيذانًا بِغايَةِ سُرْعَةِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ، أيْ: فَرَدُّوها عَلَيْهِ فَأخَذَ يَمْسَحُ السَّيْفَ مَسْحًا. ﴿بِالسُّوقِ والأعْناقِ﴾ أيْ: بِسُوقِها وأعْناقِها يَقْطَعُها مِن قَوْلِهِمْ: مَسَحَ عِلاوَتَهُ، أيْ: ضَرَبَ عُنُقَهُ. وقِيلَ: جَعَلَ يَمْسَحُ بِيَدِهِ أعْناقَها، وسُوقَها حُبًّا لَها وإعْجابًا بِها، ولَيْسَ بِذاكَ. وقُرِئَ: ( بِالسُّؤُقِ ) عَلى هَمْزِ الواوِ لِضَمَّتِها، كَما في أدْؤُرٍ. وقُرِئَ: ( بِالسُّؤُوقِ ) تَنْزِيلًا لِضَمَّةِ السِّينِ مَنزِلَةَ ضَمَّةِ الواوِ، وقُرِئَ: ( بِالسّاقِ ) اكْتِفاءً بِالواحِدِ عَنِ الجَمْعِ لِأمْنِ الإلْباسِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب