الباحث القرآني

﴿فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ تَنْزِيهٌ لَهُ - عَزَّ وعَلا - عَمّا وصَفُوهُ تَعالى بِهِ، وتَعْجِيبٌ مِمّا قالُوا في شَأْنِهِ تَعالى، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ مَعْنى "سُبْحانَ" والفاءُ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ ما فُصِّلَ مِن شُئُونِهِ تَعالى مُوجِبَةٌ لِتَنَزُّهِهِ وتَنْزِيهِهِ أكْمَلَ إيجابٍ، كَما أنَّ وصْفَهُ تَعالى بِالمالِكِيَّةِ الكُلِّيَّةِ المُطْلَقَةِ لِلْإشْعارِ بِأنَّها مُقْتَضِيَةٌ لِذَلِكَ أتَمَّ اقْتِضاءٍ، والمَلَكُوتُ مُبالَغَةٌ في المُلْكِ كالرَّحَمُوتِ والرَّهَبُوتِ. وَقُرِئَ: (مَلِكَةُ كُلِّ شَيْءٍ)، و(مَمْلَكَةُ كُلِّ شَيْءٍ) و(مُلْكُ كُلِّ شَيْءٍ) ﴿وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ لا إلى غَيْرِهِ، وقُرِئَ: (تَرْجِعُونَ) بِفَتْحِ التّاءِ مِنَ الرُّجُوعِ، وفِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ ما لا يَخْفى. عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -كُنْتُ لا أعْلَمُ ما رُوِيَ في فَضائِلِ يس، (p-183)وَقِراءَتِها كَيْفَ خُصَّتْ بِذَلِكَ، فَإذا أنَّهُ لِهَذِهِ الآيَةِ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلبًا، وإنَّ قَلْبَ القرآن يس، مَن قَرَأها يُرِيدُ بِها وجْهُ اللَّهِ تَعالى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وأُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ كَأنَّما قَرَأ القرآن اثْنَيْنِ وعِشْرِينَ مَرَّةً، وأيَّما مُسْلِمٍ قُرِئَ عِنْدَهُ -إذا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ المَوْتِ- سُورَةُ يس».»
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب