الباحث القرآني

﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ تَعالَيْ، فَهَذِهِ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي حَقُّها أنْ تَحْضُرِي فِيها، وهي ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فَإنَّ المُسْتَهْزِئِينَ بِالنّاصِحِينَ الَّذِينَ نِيطَتْ بِنَصائِحِهِمْ سَعادَةُ الدّارَيْنِ أحِقّاءُ بِأنْ يَتَحَسَّرُوا، ويَتَحَسَّرَ عَلَيْهِمُ المُتَحَسِّرُونَ، أوْ قَدْ تَلَهَّفَ عَلى حالِهِمُ المَلائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ تَحَسُّرًا عَلَيْهِمْ مِن جِهَةِ اللَّهِ تَعالى بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ لِتَعْظِيمِ ما جَنَوْهُ عَلى أنْفُسِهِمْ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ: (يا حَسْرَتا) لِأنَّ المَعْنى يا حَسْرَتِي، ونَصْبُها لِطُولِها بِما تَعَلَّقَ بِها مِنَ الجارِّ، وقِيلَ: بِإضْمارِ فِعْلِها، والمُنادى مَحْذُوفٌ، وقُرِئَ: (يا حَسْرَةَ العِبادِ) بِالإضافَةِ إلى الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ. و(يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ) بِإجْراءِ الوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب