الباحث القرآني

﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ﴾ خِطابٌ مِنهُ لِلرُّسُلِ بِطَرِيقِ التَّلْوِينِ، قِيلَ: لَمّا نَصَحَ قَوْمَهُ بِما ذُكِرَ هَمُّوا بِرَجْمِهِ فَأسْرَعَ نَحْوَ الرُّسُلِ قَبْلَ أنْ يَقْتُلُوهُ، فَقالَ ذَلِكَ، وإنَّما أكَّدَهُ لِإظْهارِ صُدُورِهِ عَنْهُ بِكَمالِ الرَّغْبَةِ والنَّشاطِ، وأضافَ الرَّبَّ إلى ضَمِيرِهِمْ رَوْمًا لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ، وإظْهارًا لِلِاخْتِصاصِ والِاقْتِداءِ بِهِمْ، كَأنَّهُ قالَ: بِرَبِّكُمُ الَّذِي أرْسَلَكُمْ، أوِ الَّذِي تَدْعُونَنا إلى الإيمانِ بِهِ ﴿فاسْمَعُونِ﴾ أيِ: اسْمَعُوا إيمانِي، واشْهَدُوا لِي بِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وقِيلَ: الخِطابُ لِلْكَفَرَةِ شافَهَهم بِذَلِكَ إظْهارًا لِلتَّصَلُّبِ في الدِّينِ، وعَدَمِ المُبالاةِ بِالقَتْلِ، وإضافَةُ الرَّبِّ إلى ضَمِيرِهِمْ لِتَحْقِيقِ الحَقِّ، والتَّنْبِيهِ عَلى بُطْلانِ ما هم عَلَيْهِ مِنِ اتِّخاذِ الأصْنامِ أرْبابًا، وقِيلَ: لِلنّاسِ جَمِيعًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب