الباحث القرآني

﴿قالُوا﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن حِكايَةِ سُؤالِ المَلائِكَةِ. كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَقُولُ المَلائِكَةُ حِينَئِذٍ؟ فَقِيلَ: يَقُولُونَ: مُتَنَزِّهِينَ عَنْ ذَلِكَ: ﴿سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ﴾ . والعُدُولُ إلى صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ، أيْ: أنْتَ الَّذِي نُوالِيهِ مِن دُونِهِمْ لا مُوالاةَ بَيْنِنا وبَيْنَهُمْ، كَأنَّهم بَيَّنُوا بِذَلِكَ بَراءَتَهم مِنَ الرِّضا بِعِبادَتِهِمْ، ثُمَّ أضْرَبُوا عَنْ ذَلِكَ، ونَفَوْا أنَّهم عَبَدُوهم حَقِيقَةً بِقَوْلِهِمْ: ﴿بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ﴾ أيِ: الشَّياطِينَ. حَيْثُ أطاعُوهم في عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وقِيلَ: كانُوا يَتَمَثَّلُونَ لَهُمْ، ويُخَيِّلُونَ لَهم أنَّهُمُ المَلائِكَةُ فَيَعْبُدُونَهُمْ، وقِيلَ: يَدْخُلُونَ أجْوافَ الأصْنامِ إذا عُبِدَتْ فَيَعْبُدُونَ بِعِبادَتِها. ﴿أكْثَرُهم بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ الضَّمِيرُ الأوَّلُ لِلْإنْسِ أوْ لِلْمُشْرِكِينَ، والأكْثَرُ بِمَعْنى الكُلِّ، والثّانِي لِلْجِنِّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب