الباحث القرآني

﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ﴾ أيِ: انْسِبُوهم (p-91)إلَيْهِمْ، وخُصُّوهم بِهِمْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ تَعْلِيلٌ لَهُ، والضَّمِيرُ لِمَصْدَرِ "ادْعُوا" كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ . و "أقْسَطُ" أفْعَلُ قُصِدَ بِهِ الزِّيادَةُ مُطْلَقًا مِنَ القِسْطِ بِمَعْنى العَدْلِ، أيِ: الدُّعاءُ لِآبائِهِمْ بالِغٌ في العَدْلِ والصِّدْقِ في حُكْمِ اللَّهِ تَعالى وقَضائِهِ. ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ﴾ فَتَنْسِبُوهم إلَيْهِمْ. ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ فَهم إخْوانُكم ﴿فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾، وأوْلِياؤُكم فِيهِ، أيْ: فادْعُوهم بِالأُخُوَّةِ الدِّينِيَّةِ والمَوْلَوِيَّةِ. ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ أيْ: إثْمٌ ﴿فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ أيْ: فِيما فَعَلْتُمُوهُ مِن ذَلِكَ مُخْطِئِينَ بِالسَّهْوِ أوِ النِّسْيانِ أوْ سَبْقِ اللِّسانِ. ﴿وَلَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ أيْ: ولَكِنَّ الجُناحَ فِيما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكم بَعْدَ النَّهْيِ، أوْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكم فِيهِ الجُناحَ. ﴿وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ لِعَفْوِهِ عَنِ المُخْطِئِ وحُكْمِ التَّبَنِّيَ بِقَوْلِهِ: هو ابْنِي إذا كانَ عَبْدًا لِلْقائِلِ العِتْقُ عَلى كُلِّ حالٍ، ولا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنهُ إلّا إذا كانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ، وكانَ بِحَيْثُ يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِ المُتَبَنِّي، ولَمْ يُقِرَّ قَبْلَهُ بِنَسَبِهِ مِن غَيْرِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب