الباحث القرآني

﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ أيْ: ما صَحَّ وما اسْتَقامَ لِرَجُلٍ ولا امْرَأةٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ. ﴿إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا﴾ أيْ: إذا قَضى رَسُولُ اللَّهِ، وذُكِرَ اللَّهُ تَعالى لِتَعْظِيمِ أمْرِهِ ﷺ، أوْ لِلْإشْعارِ بِأنَّ قَضاءَهُ ﷺ قَضاءُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ؛ لِأنَّهُ نَزَلَ في زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِنْتِ عَمَّتِهِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ. خَطَبَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حارِثَةَ فَأبَتْ هي وأخُوها عَبْدُ اللَّهِ. وقِيلَ: في أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ فَزَوَّجَها مِن زَيْدٍ، فَسَخِطَتْ هي وأخُوها، وقالا: إنَّما أرَدْنا اللَّهَ ورَسُولَ اللَّهِ فَزَوَّجَنا عَبْدَهُ. ﴿أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾ أنْ يَخْتارُوا مِن أمْرِهِمْ ما شاءُوا، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يَجْعَلُوا رَأْيَهم تَبَعًا لِرَأْيِهِ ﷺ، واخْتِيارَهم تِلْوَ الِاخْتِيارِ. وجَمَعَ الضَّمِيرَيْنِ لِعُمُومِ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ لِوُقُوعِهِما في سِياقِ النَّفْيِ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ الثّانِي لِلرَّسُولِ ﷺ. والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ، وقُرِئَ: (تَكُونَ) بِالتّاءِ. ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ، ويَعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِهِ ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ طَرِيقَ الحَقِّ ﴿ضَلالا مُبِينًا﴾ أيْ: بَيْنَ الِانْحِرافِ عَنْ سَنَنِ الصَّوابِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب