الباحث القرآني

﴿وَإذا تُتْلى عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى المُشْتَرِي إفْرادُ الضَّمِيرُ فِيهِ، وفِيما بَعْدَهُ، كالضَّمائِرِ الثَّلاثَةِ الأُوَلِ بِاعْتِبارِ لَفْظِهِ مِن بَعْدِ ما جُمِعَ فِيما بَيْنَهُما بِاعْتِبارِ مَعْناها. ﴿آياتُنا﴾ الَّتِي هي آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ، وهُدًى، ورَحْمَةٌ لِلْمُحْسِنِينَ. ﴿وَلّى﴾ أعْرَضَ عَنْها غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِها. ﴿مُسْتَكْبِرًا﴾ مُبالِغًا في التَّكَبُّرِ. ﴿كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ "وَلّى" أوْ مِن ضَمِيرِ "مُسْتَكْبِرًا"، والأصْلُ كَأنَّهُ. فَحُذِفَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ وخُفِّفَتِ المُثَقَّلَةُ، أيْ: مُشْبِهًا حالُهُ حالَ مَن لَمْ يَسْمَعْها، وهو سامِعٌ. وفِيهِ رَمْزٌ إلى أنَّ مَن سَمِعَها لا يُتَصَوَّرُ مِنهُ التَّوْلِيَةُ والِاسْتِكْبارُ لِما فِيها مِنَ الأُمُورِ المُوجِبَةِ لِلْإقْبالِ عَلَيْها، والخُضُوعِ لَها عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ مَن قالَ: ؎ كَأنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلى ابْنِ طَرِيفِ ﴿كَأنَّ في أُذُنَيْهِ وقْرًا﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ "لَمْ يَسْمَعْها" أيْ: مُشْبِهًا حالُهُ حالَ مَن في أُذُنَيْهِ ثِقَلٌ مانِعٌ مِنَ السَّماعِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونا اسْتِئْنافَيْنِ، وقُرِئَ: (فِي أُذْنَيْهِ) بِسُكُونِ الذّالِ. ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ أيْ: فَأعْلِمْهُ بِأنَّ العَذابَ المُفْرِطَ في الإيلامِ لاحِقٌ بِهِ لا مَحالَةَ، وذِكْرُ البِشارَةِ لِلتَّهَكُّمِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب