الباحث القرآني

﴿يا بُنَيَّ﴾ ... إلَخْ. شُرُوعٌ في حِكايَةِ بَقِيَّةِ وصايا لُقْمانَ إثْرَ تَقْرِيرِ ما في مَطْلَعِها مِنَ النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ، وتَأْكِيدِهِ بِالِاعْتِراضِ. ﴿إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ﴾ أيْ: إنَّ الخَصْلَةَ مِنَ الإساءَةِ أوِ الإحْسانِ إنْ تَكُ مَثَلًا في الصِّغَرِ كَحَبَّةِ الخَرْدَلِ، وقُرِئَ بِرَفْعِ مِثْقالٍ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلْقِصَّةِ، وكانَ تامَّةٌ، والتَّأْنِيثُ لِإضافَةِ المِثْقالِ إلى الحَبَّةِ، كَما في قَوْلِ مَن قالَ: كَما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ مِنَ الدَّمِ أوْ لِأنَّ المُرادَ بِهِ الحَسَنَةُ أوِ السَّيِّئَةُ ﴿فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ أوْ في السَّماواتِ أوْ في الأرْضِ﴾ أيْ: فَتَكُنْ مَعَ كَوْنِها في أقْصى غاياتِ الصِّغَرِ والقَماءَةِ في أخْفى مَكانٍ وأحْرَزِهِ كَجَوْفِ الصَّخْرَةِ، أوْ حَيْثُ كانَتْ في العالَمِ العُلْوِيِّ أوِ السُّفْلِيِّ. ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ أيْ: يُحْضِرُها ويُحاسِبُ عَلَيْها. ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ يَصِلُ عِلْمُهُ إلى كُلٍّ خَفِيٍّ ﴿خَبِيرٌ﴾ بِكُنْهِهِ، وبَعْدَ ما أمَرَهُ بِالتَّوْحِيدِ الَّذِي هو أوَّلُ ما يَجِبُ عَلى الإنْسانِ في ضِمْنِ النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ، ونَبَّهَهُ عَلى كَمالِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وقدرته، أمَرَهُ بِالصَّلاةِ الَّتِي هي أكْمَلُ العِباداتِ تَكْمِيلًا لَهُ مِن حَيْثُ العَمَلُ بَعْدَ تَكْمِيلِهِ مِن حَيْثُ الِاعْتِقادُ فَقالَ مُسْتَمِيلًا لَهُ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب