الباحث القرآني

﴿فاصْبِرْ﴾ عَلى ما نُشاهِدُ مِنهم مَنِ الأقْوالِ الباطِلَةِ والأفْعالِ السَّيِّئَةِ ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ وقَدْ وعَدَكَ بِالنُّصْرَةِ، وإظْهارِ الدِّينِ، وإعْلاءِ كَلِمَةِ الحَقِّ، ولا بُدَّ مِن إنْجازِهِ، والوَفاءِ بِهِ لا مَحالَةَ. ﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لا يَحْمِلَنَّكَ عَلى الخِفَّةِ والقَلَقِ. ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ بِما تَتْلُو عَلَيْهِمْ مِنَ الآياتِ البَيِّنَةِ بِتَكْذِيبِهِمْ إيّاها، وإيذائِهِمْ لَكَ بِأباطِيلِهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها قَوْلُهُمْ: "إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ" فَإنَّهم شاكُّونَ ضالُّونَ، ولا يُسْتَبْعَدُ مِنهم أمْثالُ ذَلِكَ. وقُرِئَ: بِالنُّونِ المُخَفَّفَةِ، وقُرِئَ: ولا يَسْتَحِقَّنَّكَ مِنَ الِاسْتِحْقاقِ، أيْ: لا يَفْتِنُنَّكَ فَيَمْلِكُوكَ، ويَكُونُوا أحَقَّ بِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وأيًّا ما كانَ فَظاهِرُ النَّظْمِ الكَرِيمِ، وإنْ كانَ نَهْيًا لِلْكَفَرَةِ عَنِ اسْتِخْفافِهِ ﷺ، واسْتِحْقاقِهِ لَكِنَّهُ في الحَقِيقَةِ نَهْيٌ لَهُ ﷺ عَنِ التَّأثُّرِ مِنِ اسْتِخْفافِهِمْ، والِافْتِتانِ بِفِتْنَتِهِمْ عَلى طَرِيقِ الكِنايَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى ألا تَعْدِلُوا﴾ . عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الرُّومِ كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ عَشْرُ حَسَناتٍ بِعَدَدِ كُلِّ مَلَكٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعالى بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وأدْرَكَ ما ضَيَّعَ في يَوْمِهِ ولَيْلَتِهِ.»
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب