الباحث القرآني

﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا﴾ أيْ: عَمِلُوا السَّيِّئاتِ. (p-53)وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالإساءَةِ، والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ. ﴿السُّوأى﴾ أيِ: العُقُوبَةُ. الَّتِي هي أسْوَأُ العُقُوباتِ، وأفْظَعُها. الَّتِي هي العُقُوبَةُ بِالنّارِ فَإنَّها تَأْنِيثُ الأسْوَأِ، كالحُسْنى تَأْنِيثُ الأحْسَنِ، أوْ مَصْدَرٌ كالبُشْرى وُصِفَ بِهِ العُقُوبَةُ مُبالَغَةً كَأنَّها نَفْسُ السُّوأى، وهي مَرْفُوعَةٌ عَلى أنَّها اسْمُ كانَ، وخَبَرُها "عاقِبَةَ". وقُرِئَ: عَلى العَكْسِ، وهو أدْخَلُ في الجَزالَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ عِلَّةٌ لِما أُشِيرَ إلَيْهِ مِن تَعْذِيبِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ والأُخْرَوِيِّ، أيْ: لِأنْ كَذَّبُوا، أوْ بِأنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ المُنَزَّلَةِ عَلى رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ومُعْجِزاتِهِ الظّاهِرَةِ عَلى أيْدِيهِمْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى كَذَّبُوا داخِلٌ مَعَهُ في حُكْمِ العِلِّيَّةِ، وإيرادُ الِاسْتِهْزاءِ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِلدِّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِهِ، وتَجَدُّدِهِ. هَذا هو اللّائِقُ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الجَلِيلِ وقَدْ قِيلَ، وقِيلَ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب