الباحث القرآني

﴿أفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: أيَتَوَلَّوْنَ فَيَبْغُونَ غَيْرَ دِينِ اللَّهِ، و تَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِأنَّهُ المَقْصُودُ إنْكارُهُ أوْ عَلى الجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ، والهَمْزَةُ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُما لِلْإنْكارِ. وقُرِئَ بِتاءِ الخِطابِ عَلى تَقْدِيرِ: وقُلْ لَهم ﴿وَلَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُفِيدَةٌ لِوَكادَةِ الإنْكارِ. ﴿طَوْعًا وكَرْهًا﴾ أيْ: طائِعِينَ بِالنَّظَرِ و اتِّباعِ الحُجَّةِ و كارِهِينَ بِالسَّيْفِ و مُعايَنَةِ ما يُلْجِئُ إلى الإسْلامِ كَنَتْقِ الجَبَلِ وإدْراكِ الغَرَقِ و الإشْرافِ عَلى المَوْتِ، أوْ مُخْتارِينَ كالمَلائِكَةِ والمُؤْمِنِينَ ومُسَخَّرِينَ كالكَفَرَةِ فَإنَّهم يَقْدِرُونَ عَلى الِامْتِناعِ عَمّا قُضِيَ عَلَيْهِمْ. ﴿وَإلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ أيْ: مَن فِيهِما، و الجَمْعُ بِاعْتِبارِ المَعْنى. وقُرِئَ بِتاءِ الخِطابِ، والجُمْلَةُ إمّا مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها مَنصُوبَةٌ عَلى الحالِيَّةِ، و إمّا مُسْتَأْنِفَةٌ سِيقَتْ لِلتَّهْدِيدِ والوَعِيدِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب