الباحث القرآني

﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو الحَقُّ، أيْ: ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِن نَبَإ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ (p-46)وَ أُمِّهِ، و الظَّرْفُ إمّا حالٌ أيْ: كائِنًَا مِن رَبِّكَ، أوْ خَبَرٌ ثانٍ أيْ: كائِنٌ مِنهُ تَعالى. وقِيلَ: هُما مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، أيِ: الحَقُّ المَذْكُورُ مِنَ اللَّهِ تَعالى، و التَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِ لِتَشْرِيفِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والإيذانِ بِأنَّ تَنْزِيلَ هَذِهِ الآياتِ الحَقَّةِ النّاطِقَةِ بِكُنْهِ الأمْرِ تَرْبِيَةٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولُطْفٌ بِهِ. ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ في ذَلِكَ، و الخِطابُ إمّا لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلى طَرِيقَةِ الإلْهابِ والتَّهْيِيجِ لِزِيادَةِ التَّثْبِيتِ و الإشْعارِ بِأنَّ الِامْتِراءَ في المَحْذُورِيَّةِ بِحَيْثُ يَنْبَغِي أنْ يُنْهى عَنْهُ مَن لا يَكادُ يُمْكِنُ صُدُورُهُ عَنْهُ فَكَيْفَ بِمَن هو بِصَدَدِ الِامْتِراءِ، و إمّا لِكُلِّ مَن لَهُ صَلاحِيَةُ الخِطابِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب