الباحث القرآني

﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما سَلَفَ مِن نَبَإ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلدِّلالَةِ عَلى عِظَمِ شَأْنِ المُشارِ إلَيْهِ و بُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الشَّرَفِ، و عَلى كَوْنِهِ في ظُهُورِ الأمْرِ ونَباهَةِ الشَّأْنِ بِمَنزِلَةِ المُشاهَدِ المُعايَنِ، و هو مُبْتَدَأٌ وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿نَتْلُوهُ﴾ خَبَرُهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلَيْكَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ "نَتْلُوهُ". وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الآياتِ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أوْ هو الخَبَرُ وما بَيْنَهُما حالٌ مِنِ اسْمِ الإشارَةِ أوْ ذَلِكَ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ، أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ، و "نَتْلُوهُ" حالٌ كَما مَرَّ وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ إمّا لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ أوْ عَلى مَعْناها؛ إذِ التِّلاوَةُ لَمْ تَتِمَّ بَعْدُ. ﴿والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ أيِ: المُشْتَمِلِ عَلى الحِكَمِ أوِ المُحْكَمِ المَمْنُوعِ مِن تَطَرُّقِ الخَلَلِ إلَيْهِ، و المُرادُ بِهِ: القرآن، فَـ ﴿مِنَ﴾ تَبْعِيضِيَّةٌ أوْ بَعْضٌ مَخْصُوصٌ مِنهُ فَـ "مِن" بَيانِيَّةٌ. وقِيلَ: هو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ فَـ ﴿مِنَ﴾ ابْتِدائِيَّةٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب