الباحث القرآني

﴿قُلْ إنْ تُخْفُوا ما في صُدُورِكُمْ﴾ مِنَ الضَّمائِرِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها وِلايَةُ الكَفَرَةِ. ﴿أوْ تُبْدُوهُ﴾ فِيما بَيْنَكم. ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ فَيُؤاخِذْكم بِذَلِكَ عِنْدَ مَصِيرِكم إلَيْهِ، وتَقْدِيمُ الإخْفاءِ عَلى الإبْداءِ قَدْ مَرَّ سِرُّهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ و قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ . ﴿وَيَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ غَيْرُ مَعْطُوفٍ عَلى جَوابِ الشَّرْطِ وهو مِن بابِ إيرادِ العامِ بَعْدَ الخاصِّ تَأْكِيدًَا لَهُ وتَقْرِيرًَا. ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فَيَقْدِرُ عَلى عُقُوبَتِكم بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَمّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ وتَهْوِيلِ (p-24)الخَطْبِ، وهو تَذْيِيلٌ لِما قَبْلَهُ مُبَيِّنٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ بِأنَّ ذاتَهُ المُقَدَّسَةَ المُتَمَيِّزَةَ عَنْ سائِرِ الذَّواتِ المُتَّصِفَةَ بِما لا يَتَّصِفُ بِهِ شَيْءٌ مِنها مِنَ العِلْمِ الذّاتِيِّ المُتَعَلِّقِ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ مُتَّصِفَةٌ بِالقُدْرَةِ الذّاتِيَّةِ الشّامِلَةِ لِجَمِيعِ المَقْدُوراتِ بِحَيْثُ لا يَخْرُجُ مِن مَلَكُوتِهِ شَيْءٌ قَطُّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب