الباحث القرآني

﴿الَّذِينَ قالُوا﴾ نُصِبَ أوْ رُفِعَ عَلى الذَّمِّ وهم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ ومالِكُ بْنُ صَيْفِيٍّ وحُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ وفِنْحاصُ بْنُ عازُوراءَ ووَهْبُ بْنُ يَهُوذا. ﴿إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا﴾ أيْ: أمَرَنا في التَّوْراةِ وأوْصانا. ﴿ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ كَما كانَ عَلَيْهِ أمْرُ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ حَيْثُ كانَ يُقَرَّبُ بِالقُرْبانِ فَيَقُومُ النَّبِيُّ فَيَدْعُو فَتَنْزِلُ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلُهُ، أيْ: تُحِيلُهُ إلى طَبْعِها بِالإحْراقِ، وهَذا مِن مُفْتَرَياتِهِمْ وأباطِيلِهِمْ فَإنَّ أكْلَ النّارِ القُرْبانَ لَمْ يُوجِبِ الإيمانَ إلّا لِكَوْنِهِ مُعْجِزَةً فَهو وسائِرُ المُعْجِزاتِ سَواءٌ، ولَمّا كانَ مُحَصَّلُ كَلامِهِمُ الباطِلِ أنَّ عَدَمَ إيمانِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (لِعَدَمِ إتْيانِهِ بِما قالُوا، ولَوْ تَحَقَّقَ الإتْيانُ بِهِ لَتَحَقَّقَ الإيمانُ رُدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ﴾ أيْ: تَبْكِيتًَا لَهم وإظْهارًَا لِكَذِبِهِمْ. ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ﴾ كَثِيرَةُ العَدَدِ كَبِيرَةُ المِقْدارِ. ﴿مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ﴾ أيِ: المُعْجِزاتِ الواضِحَةِ. ﴿وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ بِعَيْنِهِ مِنَ القُرْبانِ الَّذِي تَأْكُلُهُ النّارُ. ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِيما يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلامُكم مِن أنَّكم تُؤْمِنُونَ لِرَسُولٍ يَأْتِيكم بِما اقْتَرَحْتُمُوهُ فَإنَّ زَكَرِيّا ويَحْيى وغَيْرَهم مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَدْ جاءُوكم بِما قُلْتُمْ مَعَ مُعْجِزاتٍ أُخَرَ فَما لَكم لَمْ تُؤْمِنُوا لَهم حَتّى اجْتَرَأْتُمْ عَلى قَتْلِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب