الباحث القرآني

﴿وَما أصابَكُمْ﴾ رُجُوعٌ إلى خِطابِ المُؤْمِنِينَ إثْرَ خِطابِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِسِرٍّ يَقْتَضِيهِ، وإرْشادٌ لَهم إلى طَرِيقِ الحَقِّ فِيما سَألُوا عَنْهُ وبَيانٌ لِبَعْضِ ما فِيهِ مِنَ الحِكَمِ والمَصالِحِ ودَفْعٌ لِما عَسى أنْ يُتَوَهَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ مِن عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ مِنِ اسْتِقْلالِهِمْ في وُقُوعِ الحادِثَةِ، والعُدُولُ عَنِ الإضْمارِ إلى ما ذُكِرَ لِلتَّهْوِيلِ وزِيادَةِ التَّقْرِيرِ بِبَيانِ وقْتِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ أيْ: جَمْعُكم وجَمْعُ المُشْرِكِينَ. ﴿فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ: فَهو كائِنٌ بِقَضائِهِ وتَخْلِيَتِهِ الكُفّارَ سُمِّيَ ذَلِكَ إذْنًَا لِكَوْنِها مِن لَوازِمِهِ. ﴿وَلِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾ عَطْفَ المُسَبَّبِ عَلى السَّبَبِ، والمُرادُ بِالعِلْمِ التَّمْيِيزُ والإظْهارُ فِيما بَيْنَ النّاسِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب