الباحث القرآني

﴿فَآتاهُمُ اللَّهُ﴾ بِسَبَبِ دُعائِهِمْ ذَلِكَ. ﴿ثَوابَ الدُّنْيا﴾ أيِ: النَّصْرَ والغَنِيمَةَ والعِزَّ والذِّكْرَ الجَمِيلَ. ﴿وَحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ﴾ أيْ: وثَوابَ الآخِرَةِ الحَسَنَ وهو الجَنَّةُ والنَّعِيمُ المُخَلَّدُ، وتَخْصِيصُ وصْفِ الحُسْنِ بِهِ لِلْإيذانِ بِفَضْلِهِ ومَزِيَّتِهِ وأنَّهُ المُعْتَدُّ بِهِ عِنْدَهُ تَعالى. ﴿واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ، فَإنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعالى لِلْعَبْدِ عِبارَةٌ عَنْ رِضاهُ عَنْهُ وإرادَةِ الخَيْرِ بِهِ فَهي مَبْدَأٌ لِكُلِّ سَعادَةٍ، واللّامُ إمّا لِلْعَهْدِ وإنَّما وُضِعَ المُظْهَرُ مَوْضِعَ ضَمِيرِ المَعْهُودِينَ لِلْإشْعارِ بِأنَّ ما حُكِيَ عَنْهم مِنَ الأفْعالِ والأقْوالِ مِن بابِ الإحْسانِ، وإمّا لِلْجِنْسِ وهم داخِلُونَ فِيهِ دُخُولًَا أوَّلِيًَّا وهَذا أنْسَبُ بِمَقامِ تَرْغِيبِ المُؤْمِنِينَ في تَحْصِيلِ ما حُكِيَ عَنْهم مِنَ المَناقِبِ الجَلِيلَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب