الباحث القرآني

﴿وَقالَتِ امْرَأتُ فِرْعَوْنَ﴾ أيْ: لِفِرْعَوْنَ حِينَ أخْرَجَتْهُ مِنَ التّابُوتِ. ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ﴾ أيْ: هو قُرَّةُ عَيْنٍ لَنا لِما أنَّهُما لَمّا رَأياهُ أحَبّاهُ، أوْ لِما ذُكِرَ مِن بُرْءِ ابْنَتِهِ مِنَ البَرَصِ بِرِيقِهِ. وفي الحَدِيثِ أنَّهُ قالَ: لَكِ لا لِي. ولَوْ قالَ كَما هو لَكِ لَهَداهُ اللَّهُ تَعالى كَما هَداها. ﴿لا تَقْتُلُوهُ﴾ خاطَبَتْهُ بِلَفْظِ الجَمْعِ تَعْظِيمًا لِيُساعِدَها فِيما تُرِيدُهُ. ﴿عَسى (p-5)أنْ يَنْفَعَنا﴾ فَإنَّ فِيهِ مَخايِلَ اليُمْنِ، ودَلائِلَ النَّجابَةِ، وذَلِكَ لِما رَأتْ فِيهِ مِنَ العَلاماتِ المَذْكُورَةِ. ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ أيْ: نَتَبَنّاهُ، فَإنَّهُ خَلِيقٌ بِذَلِكَ. ﴿وَهم لا يَشْعُرُونَ﴾ حالٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ، والتَّقْدِيرُ: فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا، وقالَتِ امْرَأتُهُ: كَيْتَ وكَيْتَ وهم لا يَشْعُرُونَ بِأنَّهم عَلى خَطَأٍ عَظِيمٍ فِيما صَنَعُوا مِنَ الِالتِقاطِ، ورَجاءِ النَّفْعِ مِنهُ، والتَّبَنِّي لَهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ﴾ ... الآيَةَ. اعْتِراضٌ وقَعَ بَيْنَ المَعْطُوفَيْنِ لِتَأْكِيدِ خَطَئِهِمْ، وقِيلَ: حالٌ مِن أحَدِ ضَمِيرَيْ نَتَّخِذُهُ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلنّاسِ، أيْ: وهم لا يَعْلَمُونَ أنَّهُ لِغَيْرِنا، وقَدْ تَبَنَّيْناهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب