الباحث القرآني

﴿وَأنْ أتْلُوَ القرآن﴾ أيْ: أُواظِبَ عَلى تِلاوَتِهِ لِتَنْكَشِفَ لِي حَقائِقُهُ الرّائِعَةُ المَخْزُونَةُ في تَضاعِيفِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا، أوْ عَلى تِلاوَتِهِ عَلى النّاسِ بِطَرِيقِ تَكْرِيرِ الدَّعْوَةِ وتَثْنِيَةِ الإرْشادِ فَيَكُونَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى كِفايَتِهِ في الهِدايَةِ والإرْشادِ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى إظْهارِ مُعْجِزَةٍ أُخْرى. فَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ حِينَئِذٍ فَمَنِ اهْتَدى بِالإيمانِ بِهِ والعَمَلِ بِما فِيهِ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ، وعَلى الأوَّلِ: فَمَنِ اهْتَدى بِاتِّباعِهِ إيّايَ فِيما ذُكِرَ مِنَ العِبادَةِ والإسْلامِ وتِلاوَةِ القرآن فَإنَّما مَنافِعُ اهْتِدائِهِ عائِدَةٌ إلَيْهِ لا إلَيَّ. ﴿وَمَن ضَلَّ﴾ بِالكُفْرِ بِهِ والإعْراضِ عَنِ العَمَلِ بِما فِيهِ، أوْ بِمُخالَفَتِي فِيما ذُكِرَ. ﴿فَقُلْ﴾ في حَقِّهِ ﴿إنَّما أنا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ وقَدْ خَرَجْتُ عَنْ عُهْدَةِ الإنْذارِ فَلَيْسَ عَلَيَّ مِن وبالِ ضَلالِهِ شَيْءٌ وإنَّما هو عَلَيْهِ فَقَطْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب