الباحث القرآني

﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ مَعْطُوفًا عَلى "أخافُ" . ﴿فَأرْسِلْ﴾ أيْ: جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إلى هارُونَ﴾ لَيَكُونَ مَعِي وأتَعاضَدُ بِهِ في تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ. رَتَّبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ اسْتِدْعاءَهُ ذَلِكَ عَلى الأُمُورِ الثَّلاثَةِ: خَوْفَ التَّكْذِيبِ، وضِيقُ الصَّدْرِ، وازْدِيادُ ما كانَ فِيهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن حَبْسَةِ اللِّسانَ بِانْقِباضِ الرُّوحِ إلى باطِنِ القَلْبِ عِنْدَ ضِيقِهِ بِحَيْثُ لا يَنْطِقُ، لِأنَّها إذا اجْتَمَعَتْ تَمَسُّ الحاجَةُ إلى مُعَيَّنٍ يُقَوِّي قَلْبَهُ ويَنُوبُ مَنابَهُ إذا اعْتَراهُ حَبْسُهُ حَتّى (p-237) لا تَخْتَلَّ دَعْوَتُهُ ولا تَنْقَطِعَ حُجَّتُهُ، ولَيْسَ هَذا مِنَ التَّعَلُّلِ والتَّوَقُّفِ في تَلَقِّي الأمْرِ في شَيْءٍ وإنَّما هو اسْتِدْعاءٌ لِما يُعِينُهُ عَلى الِامْتِثالِ بِهِ وتَمْهِيدُ عُذْرٍ فِيهِ. وقُرِئَ: "وَيَضِيقُ" و"لا يَنْطِقُ" بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى "يُكَذِّبُونَ" فَيَكُونانِ مِن جُمْلَةِ ما يَخافُ مِنهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب