الباحث القرآني

﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ أيِ: الأقَلُّونَ جاهًا ومالًا جَمْعُ الأرْذَلِ عَلى الصِّحَّةِ، فَإنَّهُ بِالغَلَبَةِ صارَ جارِيًا مَجْرى الِاسْمِ (p-255) كالأكْبَرِ والأكابِرِ، وقِيلَ: جَمْعُ أرْذُلٍ جَمْعُ رَذْلٍ كَأكالِبَ وأكْلُبٍ وكَلْبٍ. وقُرِئَ: "وَأتْباعُكَ" وهو جَمْعُ تابِعٍ كَشاهِدٍ وأشْهادٍ، أوْ جَمْعُ تَبَعٍ كَبَطَلٍ وأبْطالٍ، يَعْنُونَ أنَّهُ لا عِبْرَةَ بِاتِّباعِهِمْ لَكَ إذْ لَيْسَ لَهم رَزانَةُ عَقْلٍ ولا إصابَةُ رَأْيٍ وقَدْ كانَ ذَلِكَ مِنهم في بادِئِ الرَّأْيِ كَما ذُكِرَ في مَوْضِعٍ آخَرَ، وهَذا مِن كَمالِ سَخافَةِ عُقُولِهِمْ وقَصْرِهِمْ أنْظارَهم عَلى حُطامِ الدُّنْيا وكَوْنِ الأشْرافِ عِنْدَهم مَن هو أكْثَرُ مِنها حَظًّا والأرْذَلُ مَن حُرِمَها، وجَهْلِهِمْ بِأنَّها لا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ، وأنَّ النَّعِيمَ هو نَعِيمُ الآخِرَةِ، والأشْرَفُ مَن فازَ بِهِ والأرْذَلُ مَن حُرِمَهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب