الباحث القرآني
﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ كانَتْ هَؤُلاءِ الطَّوائِفُ يَتَحَرَّجُونَ مِنَ المُؤاكَلَةِ الأصِحّاءِ حِذارًا مَنِ اسْتِقْذارِهِمْ إيّاهم وخَوْفًا مِن تَأذِّيهِمْ بِأفْعالِهِمْ وأوْضاعِهِمْ، فَإنَّ الأعْمى رُبَّما سَبَقْتَ يَدُهُ إلى ما سَبَقَتْ إلَيْهِ عَيْنُ أكِيلِهِ وهو لا يَشْعُرُ بِهِ، والأعْرَجُ بِتَفَسُّحُ في مَجْلِسِهِ فَيَأْخُذُ أكْثَرَ مِن مَوْضِعِهِ فَيُضَيِّقُ عَلى جَلِيسِهِ، (p-196)والمَرِيضُ لا يَخْلُو عَنْ حالَةٍ تُؤْذِي قَرِينَهُ. وقِيلَ: كانُوا يَدْخُلُونَ عَلى الرَّجُلِ لِطَلَبِ العِلْمِ فَإذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ما يُطْعِمُهم ذَهَبَ بِهِمْ إلى بُيُوتِ آبائِهِمْ وأُمَّهاتِهِمْ أوْ إلى بَعْضِ مَن سَمّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ، فَكانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِن ذَلِكَ ويَقُولُونَ: ذَهَبَ بِنا إلى بَيْتِ غَيْرِهِ ولَعَلَّ أهْلَهُ كارِهُونَ لِذَلِكَ، وكَذا كانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الأكْلِ مِن أمْوالِ الَّذِينَ كانُوا إذا خَرَجُوا إلى الغَزْوِ خَلَّفُوا هَؤُلاءِ في بُيُوتِهِمْ ودَفَعُوا إلَيْهِمْ مَفاتِيحَها وأذِنُوا لَهم أنْ يَأْكُلُوا مِمّا فِيها مَخافَةَ أنْ لا يَكُونُ إذْنُهم عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنهم، وكانَ غَيْرُ هَؤُلاءِ أيْضًا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الأكْلِ في بُيُوتِ غَيْرِهِمْ، فَقِيلَ لَهم: لَيْسَ عَلى الطَّوائِفِ المَعْدُودَةِ ﴿وَلا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ أيْ: عَلَيْكم وعَلى مَن يُماثِلُكم في الأحْوالِ مِنَ المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ ﴿أنْ تَأْكُلُوا﴾ أيْ: تَأْكُلُوا أنْتُمْ وهم مَعَكم، وتَعْمِيمُ الخِطابِ لِلطَّوائِفِ المَذْكُورَةِ أيْضًا يَأْباهُ ما قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ، فَإنَّ الخِطابَ فِيهِما لِغَيْرِ أُولَئِكَ الطَّوائِفِ حَتْمًا.
﴿مِن بُيُوتِكُمْ﴾ أيِ: البُيُوتِ الَّتِي فِيها أزْواجُكم وعِيالُكم فَيَدْخُلُ فِيها بُيُوتُ الأوْلادِ لِأنَّ بَيْتَهم كَبَيْتِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ: ﴿أنْتَ ومالُكَ لِأبِيكَ﴾ وقَوْلُهُ ﷺ: ﴿إنَّ أطْيَبَ مالِ الرَّجُلِ مِن كَسْبِهِ وإنَّ ولَدَهُ مِن كَسْبِهِ﴾ .
﴿أوْ بُيُوتِ آبائِكم أوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ وقُرِئَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ والمِيمِ وبِكَسْرِ الأُولى وفَتْحِ الثّانِيَةِ.
﴿أوْ بُيُوتِ إخْوانِكم أوْ بُيُوتِ أخَواتِكم أوْ بُيُوتِ أعْمامِكم أوْ بُيُوتِ عَمّاتِكم أوْ بُيُوتِ أخْوالِكم أوْ بُيُوتِ خالاتِكم أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ مِنَ البُيُوتِ الَّتِي تَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِيها بِإذْنِ أرْبابِها عَلى الوَجْهِ الَّذِي مَرَّ بَيانُهُ، وقِيلَ: هي بُيُوتُ المَمالِيكِ. والمَفاتِحُ: جَمْعُ مِفْتَحٍ، وجَمْعُ المِفْتاحِ: مَفاتِيحُ، وقُرِئَ: "مُفْتاحَهُ" .
﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ أيْ: أوْ بُيُوتِ صَدِيقِكم، وإنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهم قَرابَةٌ نَسَبِيَّةٌ فَإنَّهم أرْضى بِالتَّبَسُّطِ وأُسَرُّ بِهِ مِن كَثِيرٍ مِنَ الأقْرِباءِ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ الصَّدِيقَ أكْبَرُ مِنَ الوالِدَيْنِ، إنَّ الجَهَنَّمِيِّينَ لَمّا اسْتَغاثُوا لَمْ يَسْتَغِيثُوا بِالآباءِ والأُمَّهاتِ بَلْ قالُوا: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ . والصَّدِيقُ يَقَعُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ كالخَلِيطِ والقَطِينِ وأضْرابِهِما. وهَذا فِيما إذا عَلِمَ رِضا صاحِبِ البَيْتِ بِصَرِيحِ الإذْنِ أوْ بِقَرِينَةٍ دالَّةٍ عَلَيْهِ، ولِذَلِكَ خَصَّصَ هَؤُلاءِ بِالذِّكْرِ لِاعْتِيادِهِمُ التَّبَسُّطَ فِيما بَيْنُهم.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ حُكْمٍ آخَرَ مِن جِنْسِ ما بُيِّنَ قَبْلَهُ، حَيْثُ كانَ فَرِيقٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ كَبَنِي لَيْثِ ابْنِ عَمْرٍو مِن كِنانَةَ يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلُوا طَعامَهم مُنْفَرِدِينَ وكانَ الرَّجُلُ مِنهم لا يَأْكُلُ ويَمْكُثُ يَوْمَهُ حَتّى يَجِدَ ضَيْفًا يَأْكُلُ مَعَهُ فَإنْ لَمْ يَجِدْ مَن يُؤاكِلُهُ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا، ورُبَّما قَعَدَ الرَّجُلُ والطَّعامُ بَيْنَ يَدَيْهِ لا يَتَناوَلُهُ مِنَ الصَّباحِ إلى الرَّواحِ، ورُبَّما كانَتْ مَعَهُ الإبِلُ الحُفَّلُ فَلا يَشْرَبُ مِنَ ألْبانِها حَتّى يَجِدَ مَن يُشارِبُهُ فَإذا أمْسى ولَمْ يَجِدْ أحَدًا أكْلَ، وقِيلَ: كانَ الغَنِيُّ مِنهم يَدْخُلُ عَلى الفَقِيرِ مِن ذَوِي قَرابَتِهِ وصَدَقَتِهِ فَيَدْعُوهُ إلى طَعامِهِ فَيَقُولُ: إنِّي أتَحَرَّجُ أنْ آكُلَ مَعَكَ وأنا غَنِيٌّ وأنْتَ فَقِيرٌ، وقِيلَ: كانَ قَوْمٌ مِنَ الأنْصارِ لا يَأْكُلُونَ إذا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ إلّا مَعَ ضَيْفِهِمْ فَرُخِّصَ لَهم في أنْ يَأْكُلُوا كَيْفَ شاءُوا، وقِيلَ: كانُوا إذا اجْتَمَعُوا لَيَأْكُلُوا طَعامًا عَزَلُوا لِلْأعْمى وأشْباهِهِ طَعامًا عَلى عَدِّهِ فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِواجِبٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: "جَمِيعًا" حالٌ مِن فاعِلِ "تَأْكُلُوا"، و"أشْتاتًا" عَطْفٌ عَلَيْهِ داخِلٌ في حُكْمِهِ، وهو جَمْعُ شَتَ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ كالحَقِّ، يُقالُ: أمْرٌ شَتٌّ، أيْ: مُتَفَرِّقٌ، أوْ عَلى أنَّهُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ مُبالَغَةً، أيْ: لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا مُجْتَمِعِينَ أوْ مُتَفَرِّقِينَ.
﴿فَإذا دَخَلْتُمْ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ الآدابِ الَّتِي تَجِبُ رِعايَتُها عِنْدَ مُباشَرَةِ ما رُخِّصَ فِيهِ إثْرَ بَيانِ الرُّخْصَةِ فِيهِ.
﴿بُيُوتًا﴾ أيْ: مِنَ البُيُوتِ (p-197)المَذْكُورَةِ ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ أيْ: عَلى أهْلِها الَّذِينَ بِمَنزِلَةَ أنْفُسِكم لِما بَيْنَكم وبَيْنَهم مِنَ القَرابَةِ الدِّينِيَّةِ والنَّسَبِيَّةِ المُوجِبَةِ لِذَلِكَ.
﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ أيْ: ثابِتَةً بِأمْرِهِ مَشْرُوعَةً مِن لَدُنْهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِلَةً لِلتَّحِيَّةِ فَإنَّها طَلَبُ الحَياةِ الَّتِي هي مِن عِنْدِهِ تَعالى وانْتِصابُها عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِأنَّها بِمَعْنى التَّسْلِيمِ.
﴿مُبارَكَةً﴾ مُسْتَتْبَعَةً لِزِيادَةِ الخَيْرِ والثَّوابِ ودَوامِهِما.
﴿طَيِّبَةً﴾ تَطِيبُ بِها نَفْسُ المُسْتَمِعِ. وعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ ﷺ قالَ: ﴿مَتى لَقِيتَ أحَدًا مِنَ اُمَّتِي فَسَلِّمْ عَلَيْهِ يَطُلْ عُمْرُكَ، وإذا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ يَكْثُرُ خَيْرُ بَيْتِكَ، وصَلِّ صَلاةَ الضُّحى فَإنَّها صَلاةُ الأبْرارِ الأوّابِينَ﴾ .
﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ تَكْرِيرٌ لِتَأْكِيدِ الأحْكامِ المُخْتَتِمَةِ بِهِ وتَفْخِيمِها ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ أيْ: ما في تَضاعِيفِها مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ وتَعْمَلُونَ بِمُوجِبِها وتَحُوزُونَ بِذَلِكَ سَعادَةَ الدّارَيْنِ. وفي تَعْلِيلِ هَذا التَّبْيِينِ بِهَذِهِ الغايَةِ القُصْوى بَعْدَ تَذْيِيلِ الأوَّلِينَ بِما يُوجِبُهُما مِنَ الجَزالَةِ ما لا يَخْفى.
{"ayah":"لَّیۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِیضِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُوا۟ مِنۢ بُیُوتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ ءَابَاۤىِٕكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أُمَّهَـٰتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ إِخۡوَ ٰنِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَخَوَ ٰتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَعۡمَـٰمِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ عَمَّـٰتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَخۡوَ ٰلِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ خَـٰلَـٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥۤ أَوۡ صَدِیقِكُمۡۚ لَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُوا۟ جَمِیعًا أَوۡ أَشۡتَاتࣰاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُیُوتࣰا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ تَحِیَّةࣰ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَـٰرَكَةࣰ طَیِّبَةࣰۚ كَذَ ٰلِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











