الباحث القرآني

والمُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ: إمّا المُصَدِّقُونَ بِما عُلِمَ ضَرُورَةَ أنَّهُ مِن دِينِ نَبِيِّنا ﷺ مِنَ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والبَعْثِ والجَزاءِ ونَظائِرِها،فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ وما عُطِفَ عَلَيْهِ صِفاتٌ مُخَصَّصَةٌ لَهم، وإمّا الآتُونَ بِفُرُوعِهِ أيْضًا كَما يُنْبِئُ عَنْهُ إضافَةُ الصَّلاةِ إلَيْهِمْ فَهي صِفاتٌ مُوَضَّحَةٌ أوْ مادِحَةٌ لَهم حَسَبَ اعْتِبارِ ما ذُكِرَ في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِنَ المَعانِي مَعَ الإيمانِ إجْمالًا أوْ تَفْصِيلًا كَما مَرَّ في أوائِلِ (سُورَةِ البَقَرَةِ ) . والخُشُوعُ: الخَوْفُ والتَّذَلُّلُ، أيْ: خائِفُونَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مُتَذَلِّلُونَ لَهُ مُلْزِمُونَ أبْصارَهم مَساجِدَهم. رَوى «أنَّهُ ﷺ كانَ إذا صَلّى رَفَعَ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ، فَلَمّا نَزَلَتْ رَمى بِبَصَرِهِ نَحْوَ مَسْجِدِهِ، وأنَّهُ رَأى مُصَلِّيًا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فَقالَ: "لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذا لَخَشَعَتْ جَوارِحُهُ"» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب