الباحث القرآني

﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ، أوِ امْتَثَلُوا ذَلِكَ. ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ﴾ أيِ: الهَدايا فَإنَّها مِن مَعالِمِ الحَجِّ وشَعائِرِهِ تَعالى كَما يُنْبِئُ عَنْهُ ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ وهو الأوْفَقُ لِما بَعْدَهُ، وتَعْظِيمُها اعْتِقادُ أنَّ التَّقَرُّبَ بِها مِن أجَلِ القُرُباتِ وأنْ يَخْتارَها حِسانًا سِمانًا غالِيَةَ الأثْمانِ. رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ أهْدى مِائَةَ بَدَنَةٍ فِيها جُمَلٌ لِأبِي جَهْلٍ في أنْفِهِ بُرَّةٌ مِن ذَهَبٍ، وأنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أهْدى نَجِيبَةً طُلِبَتْ مِنهُ بِثَلاثِمِائَةِ دِينارٍ» . ﴿فَإنَّها﴾ أيْ: فَإنَّ تَعْظِيمَها ﴿مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ أيْ: مِن أفْعالِ ذَوِي تَقْوى القُلُوبِ، فَحُذِفَتْ هَذِهِ المُضافاتُ والعائِدُ إلى "مَن"، أوْ فَإنَّ تَعْظِيمَها ناشِئِ مِن تَقْوى القُلُوبِ وتَخْصِيصُها بِالإضافَةِ لِأنَّها مَراكِزُ التَّقْوى الَّتِي إذا ثَبَتَتْ فِيها وتَمَكَّنَتْ ظَهَرَ أثَرُها في سائِرِ الأعْضاءِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب