الباحث القرآني

﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أيْ: دُعاءَهُ الَّذِي دَعاهُ في ضِمْنِ الِاعْتِرافِ بِالذَّنْبِ عَلى ألْطَفِ وجْهٍ وأحْسَنِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿ما مِن مَكْرُوبٍ يَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ إلّا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ . ﴿وَنَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ﴾ بِأنَّ قَذْفَهُ الحُوتَ إلى السّاحِلِ بَعْدَ أرْبَعِ ساعاتٍ كانَ فِيها في بَطْنِهِ، وقِيلَ: بَعْدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ. وقِيلَ: الغَمُّ غَمُّ الِالتِقامِ، وقِيلَ: الخَطِيئَةُ. ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإنْجاءِ الكامِلِ ﴿نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ مِن غُمُومٍ دَعَوُا اللَّهَ تَعالى فِيها بِالإخْلاصِ لا إنْجاءَ أدْنى مِنهُ. وفي الإمامِ "نَجّى"، فَلِذَلِكَ أخْفى الجَماعَةُ النُّونَ الثّانِيَةَ فَإنَّها تَخْفى مَعَ حُرُوفِ الفَمِّ. وقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الجِيمِ عَلى أنَّ أصْلَهُ "نُنَجِّي" فَحُذِفَتِ الثّانِيَةُ كَما حُذِفَتِ التّاءُ في تَظاهَرُونَ، وهي وإنْ كانَتْ فاءً فَحَذْفُها أوْقَعُ مِن حَذْفِ حَرْفِ المُضارَعَةِ الَّتِي لِمَعْنًى ولا يَقْدَحُ فِيهِ اخْتِلافُ حَرَكَتَيِ النُّونَيْنِ، فَإنَّ الدّاعِيَ إلى الحَذْفِ اجْتِماعُ المِثْلَيْنِ مَعَ تَعَذُّرِ الإدْغامِ وامْتِناعُ الحَذْفِ في تَتَجافى لِخَوْفِ اللَّبْسِ، وقِيلَ: هو ماضٍ مَجْهُولٌ أُسْنِدَ إلى ضَمِيرِ المَصْدَرِ وسُكِّنَ آَخِرُهُ تَخْفِيفًا، ورُدَّ بِأنَّهُ لا يُسْنَدُ إلى المَصْدَرِ والمَفْعُولِ مَذْكُورٌ والماضِي لا يَسْكُنُ آَخِرُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب