الباحث القرآني

وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ أوَّلًا حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: راجَعُوا عُقُولَهم وتَذَكَّرُوا أنَّ ما لا يَقْدِرُ عَلى دَفْعِ المَضَرَّةِ عَنْ نَفْسِهِ ولا عَلى الإضْرارِ بِمَن كَسَرَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ يَسْتَحِيلُ أنْ يَقْدِرَ عَلى دَفْعِ مُضِرَّةٍ عَنْ غَيْرِهِ أوْ جَلْبِ مَنفَعَةٍ لَهُ فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ أنْ يَكُونَ مَعْبُودًا. ﴿فَقالُوا﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ فِيما بَيْنَهم ﴿إنَّكم أنْتُمُ الظّالِمُونَ﴾ أيْ: بِهَذا السُّؤالِ لِأنَّهُ كانَ عَلى طَرِيقَةِ التَّوْبِيخِ المُسْتَتْبِعِ لِلْمُؤاخَذَةِ، أوْ بِعِبادَةِ الأصْنامِ لا مَن ظَلَمْتُمُوهُ بِقَوْلِكم: إنَّهُ لِمَنِ الظّالِمِينَ، أوْ أنْتُمْ ظالِمُونَ بِعِبادَتِها لا مَن كَسَرَها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب